الصفحة 127 من 550

۞ فَأَلْهَجَ النَّاسُ بِنَشِيدِهَا فِي كُلِّ مَجْلِسٍ، وَمَحْفَلٍ، فَقِيلَ لِلرَّشِيدِ: مَا يَقُولُهُ فِي السِّجْنِ مِنَ الشِّعْرِ، أَضَرُّ عَلَى النَّاسِ مِنَ الكَلَامِ الَّذِي بَيَّنَهُ.

۞ ثُمَّ أَخَذَ الكَلَامَ مِن بِشْرٍ بِبَغْدَادَ: أَبُو مُوسَى بْنُ صُبَيْحٍ⁽١⁾، المُلَقَّبُ بِـ (مِرْدَارٍ) ، فَكَانَ المَجْلِسُ لَهُ، وَالكَلَامُ، وَخَرَجَ بَعْدَهُ الجَعْفَرَانِ: جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُبَشِّرٍ⁽٢⁾.

--------------------

۞ وَقَوْلُهُ: (فَأَخَذَهُ الرَّشِيدُ) ، هُوَ: الخَلِيفَةُ أَبُو جَعْفَرٍ هَارُونُ ابْنُ المَهْدِيِّ: مُحَمَّدِ ابْنِ المَنْصُورِ: أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِاللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ عَبَّاسٍ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، اسْتُخْلِفَ بِعَهْدٍ مَعْقُودٍ لَهُ بَعْدَ الهَادِي مِن أَبِيهِمَا: المَهْدِيِّ، فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، بَعْدَ الهَادِي. انتهى من "سير أعلام النبلاء" (ج٩ص:٢٨٦) .

(١) في (خ) : (... بن صُبح) ، وصوبه في (ط) .

(٢) في (خ) : (وجعفر بن حبيش) ، وهو سهو من المؤلف، أو من الناسخ، وصوبه في (ط) . ۞ وَهُوَ: جَعْفَرُ بْنُ مُبَشِّرٍ الثَّقَفِيُّ، المُتَكَلِّمُ أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، مِن رُؤُوسِ المُعْتَزِلَةِ، وَلَهُ أَخٌ مُتَكَلِّمٌ، مُعْتَزِلِيٌّ، يُقَالُ لَهُ: (حُبَيْشُ بْنُ مُبَشِّرٍ) ، دُونَ جَعْفَرٍ فِي العِلْمِ؛ وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي الكَلَامِ، صَنَّفَ: "كِتَابَ الأَشْرِبَةِ"، وَكِتَابًا فِي: "السُّنَنِ"، وَ"كِتَابَ الاجْتِهَادِ"، وَ"كِتَابَ تَنْزِيهِ الأَنْبِيَاءِ"، وَ"كِتَابَ الحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ البِدَعِ"، وَ"كِتَابَ الإِجْمَاعِ مَا هُوَ"، وَ"كِتَابَ الرَّدِّ عَلَى المُشَبِّهَةِ وَالجَهْمِيَّةِ وَالرَّافِضَةِ"، وَ"الرَّدَّ عَلَى أَرْبَابِ القِيَاسِ"، وَ"كِتَابَ الآثَارِ الكَبِيرِ". وينظر "ميزان الاعتدال" (ج١ص:٤١٤) ، و"السير" (ج١٠ص:٥٤٩) . ۞ وَأَمَّا: (جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ) ، فَهُوَ: الهَمَذَانِيُّ، وَهُوَ مِن كِبَارِ مُعْتَزِلَةِ بَغْدَادَ، لَهُ تَصَانِيفُ عِدَّةٌ، لَهُ: كِتَابُ: "مُتَشَابِهِ القُرْآنِ"، وَ"كِتَابُ الاسْتِقْصَاءِ"، وَ"كِتَابُ الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الطَّبَائِعِ"، وَلَهُ: "كِتَابُ الأُصُولِ". انتهى من "الميزان" (ج١ص:٤٠٥) ، و"السير" (ج١٠ص:٥٤٩-٥٥٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت