۞ وَكَانَ المَجْلِسُ قَبْلُ، لِأَبِي الهُذَيْلِ بِالبَصْرَةِ، وَالكَلَامُ، لِضِرَارِ بنِ عَمْرٍو، حَتَّى أَظْهَرَ الخِلَافَ، وَالتَبَسَ عَلَيْهِ العَدْلُ، وَالتَّوحِيدُ، وَالوَعِيدُ⁽١⁾.
۞ وَنَصَّ رِسَالَةً إِلَى العَامَّةِ مَا سَبَقَهُ إِلَيْهَا أَحَدٌ فِي حُسنِ الكَلَامِ، وَنِظَامِهِ، يَذكُرُ فِيهَا: (العَدلَ، وَالتَّوحِيدَ، وَالوَعِيدَ) .
۞ ثُمَّ كَانَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ: أَبُو بَكرٍ الأَصَمُّ عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ كَيْسَانَ، فَالتَبَسَ عَلَيْهِ -أَيْضًا-: (العَدلُ، وَالتَّوحِيدُ) ؛ وَلَهُ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ، مَا سَبَقَهُ بِهَا أَحَدٌ⁽٢⁾.
۞ وَكَانَ أَبُو الهُذَيْلِ، يُلَقَّبُ بِـ (خَرْبَانَ) ؛ لِأَنَّ: (الخَرَّ) بِالفَارِسِيَّةِ، هُوَ: (الحِمَارُ) ⁽٣⁾، وَ: (الخَرْبَانَ) : المُكَارِي، فَجَرَى عَلَيْهِ هَذَا اللَّقَبُ.
۞ ثُمَّ أَخْرَجَ أَبُو الهُذَيْلِ: إِبْرَاهِيمَ النَّظَّامَ، وَهِشَامًا الفُوطِيَّ⁽٤⁾، فَعَابَا عَلَيْهِ، وَخَالَفَاهُ فِي الفَرعِ؛ لِأَنَّ الأَصْلَ الَّذِي خَالَفَهُ عَلَيْهِ هِشَامُ الفُوطِيُّ، يَكُونُ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً، فَوَضَعَ عَلَيْهِ فِيهَا كِتَابًا⁽٥⁾.
--------------------
(١) قَولُهُ: (لِضِرَارِ بنِ عَمْرٍو) ، هُوَ: ضِرَارُ بنُ عَمْرٍو القَاضِي، شَيْخُ الضِّرَارِيَّةِ، مُعتَزِلِيٌّ جَلْدٌ، لَهُ مَقَالَاتٌ خَبِيثَةٌ، قَالَ: يُمكِنُ أَن يَكُونَ جَمِ