۞ وَكَانَ آخِرَ أَيَّامِ أَبِي الهُذَيْلِ، وَكَانَ كُفَّ بَصَرُهُ⁽١⁾، فَتَقَدَّمَ إِلَى بَعْضِ تَلَامِذَتِهِ، فَنَقَضَهَا عَلَيْهِ.
۞ ثُمَّ خَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّظَّامُ -أَيْضًا- فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً، فَوَضَعَ فِيهَا نَقْضًا، وَنَقَضَهَا عَلَيْهِ أَبُو الهُذَيْلِ، وَكَانَتِ المُنَاظَرَاتُ بَيْنَهُمْ فِي المَجَالِسِ لَا تَنْقَطِعُ!.
۞ وَأَبُو الهُذَيْلِ هَذَا، لَمْ يُدْرَكْ فِي أَهْلِ الجَدَلِ مِثْلُهُ، وَهُوَ أَبُوهُمْ، وَأُسْتَاذُهُمْ⁽٢⁾.
۞ وَكَانَ الخُلَفَاءُ الثَّلَاثَةُ: المَأْمُونُ، وَالمُعْتَصِمُ، وَالوَاثِقُ، يُقَدِّمُونَهُ، وَيُعَظِّمُونَهُ⁽٣⁾.
--------------------
الاعْتِزَالِ، وَالفَلْسَفَةِ، ذَكَرَهَا النَّدِيمُ، تَكَلَّمَ فِي القَدَرِ، وَانْفَرَدَ بِمَسَائِلَ، وَهُوَ شَيْخُ الجَاحِظِ.انتهى
وينظر "سير أعلام النبلاء" (ج١٠ص:٥٤١) ، و"لسان الميزان" (ج١ص:٢٩٥-٢٩٦) .
۞ وَقَوْلُهُ: (وَهِشَامًا الفُوطِيَّ) ، هُوَ: هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مُحَمَّدٍ الفُوطِيُّ، المُعْتَزِلِيُّ، الكُوفِيُّ، مَوْلَى بَنِي
شَيْبَانَ، صَاحِبُ ذَكَاءٍ، وَجِدَالٍ، وَبِدْعَةٍ، وَوَبَالٍ، وَكَانَ لَا يُجِيزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ
الوَكِيلُ). وَلَا: (إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الكُفَّارَ بِالنَّارِ) ، وَلَا: (إِنَّهُ يُحْيِي الأَرْضَ بِالم