الصفحة 136 من 550

۞ فَأَمَّا الَّذِي يُكَفِّرُ فِيهِ مُعْتَزِلَةُ بَغْدَادَ مُعْتَزِلَةَ البَصْرَةِ: فَالقَوْلُ فِي: (الشَّاكِّ) ، وَالشَّاكِّ فِي الشَّاكِّ!.

۞ وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ مُعْتَزِلَةَ بَغْدَادَ، وَالبَصْرَةِ، وَجَمِيعَ أَهْلِ القِبْلَةِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُم: أَنَّ مَن شَكَّ فِي كَافِرٍ، فَهُوَ كَافِرٌ، لِأَنَّ الشَّاكَّ فِي الكُفْرِ، لَا إِيمَانَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ كُفْرًا مِن إِيمَانٍ، فَلَيْسَ بَينَ الأُمَّةِ كُلِّهَا: المُعْتَزِلَةِ، فَمَن دُونَهُم، خِلَافٌ: أَنَّ الشَّاكَّ فِي الكَافِرِ، كَافِرٌ⁽١⁾.

۞ ثُمَّ زَادَ مُعْتَزِلَةُ بَغْدَادَ عَلَى مُعْتَزِلَةِ البَصْرَةِ: أَنَّ الشَّاكَّ فِي الشَّاكِّ، وَالشَّاكَّ فِي الشَّاكِّ ... إِلَى الأَبَدِ، إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، كُلُّهُم كُفَّارٌ، وَسَبِيلُهُم سَبِيلُ الشَّاكِّ الأَوَّلِ!.

۞ وَقَالَ مُعْتَزِلَةُ البَصْرَةِ: الشَّاكُّ الأَوَّلُ كَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ شَكَّ فِي الكُفْرِ، وَالشَّاكُّ الثَّانِي، الَّذِي هُوَ شَاكٌّ فِي الشَّاكِّ، لَيْسَ بِكَافِرٍ؛ بَل هُوَ فَاسِقٌ؛ لِأَنَّهُ لَم يَشُكَّ فِي الكُفْرِ؛ إِنَّمَا شَكَّ فِي هَذَا الشَّاكِّ: أَيُكفَرُ بِشَكِّهِ، أَم لَا؟ فَلَيْسَ سَبِيلُهُ فِي الكُفْرِ،

--------------------

۞ وَقَوْلُهُ: (وَإِصْطَخْرَ) ، بِالكَسْرِ، وَسُكُونِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: (إِصْطَخْرِيٌّ) ، وَ: (إِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت