سَبِيلُ الشَّاكِّ الأَوَّلِ.
۞ وَكَذَلِكَ عِندَهُمُ الشَّاكُّ فِي الشَّاكِّ، وَالشَّاكُّ فِي الشَّاكِّ، إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، كُلُّهُمْ فُسَّاقٌ! إِلَّا الشَّاكَّ الأَوَّلَ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ!.
۞ وَقَوْلُهُمْ أَحْسَنُ مِن قَوْلِ أَهْلِ بَغْدَادَ.
۞ وَتَقُولُ مُعْتَزِلَةُ الجَعْفَرِيِّينِ، وَالإِسْكَافِيِّ: إِنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ [إِنَّ] أَبَا بَكْرٍ⁽١⁾ أَفْضَلُ مِن عُمَرَ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أَفْضَلُ مِن عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
۞ وَمُعْتَزِلَةُ البَصْرَةِ، أَبُو الهُذَيْلِ، يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعَلِيٌّ فِي الفَضْلِ سَوَاءٌ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا؛ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مِن عُمَرَ؛ ثُمَّ عُمَرُ أَفْضَلُ مِن عُثْمَانَ.
۞ وَقَوْلُهُمْ -هَذَا- كُلُّهُم، فِي التَّفْضِيلِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ، فَافْهَمْ.
۞ وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْمُعْتَزِلَةِ مِنَ الكَلَامِ مَا لَا أَسْتَجِيزُ ذِكْرَهُ؛ لِأَنَّهُمْ قَد خَرَجُوا عَن أُصُولِ الإِسْلَامِ، إِلَى فُرُوعِ الكُفْرِ⁽٢⁾.
--------------------
(١) ما بين المعقوفتين ليس في (خ) ، وأثبته في (ط) ، مما بعده.
(٢) هَذِهِ الفِقْرَةُ مِن كَلَامِ المُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، تَنْقُضُ مَا تَقَدَّمَ مِن وَصْفِهِم بِكَوْنِهِم مُنصِفِينَ لِخُصُومِهِم، وَتَقْرِيرِ عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ عَلَى طَرِيقَتِهِم، وَوَصْفِهِم بِكَوْنِهِم: أَهْلُ السُّنَّةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَصِفُهُمْ هُنَا بِأَنَّهُمْ قَد خَرَجُوا عَن أُصُولِ الإِسْلَامِ إِلَى فُرُوعِ الكُفْرِ! فَعَجَبًا لِمَن لَا يُحْسِنُ التَّلْفِيقَ، وَلَا يُحْسِنُ الحَذْفَ وَالاخْتِصَارَ، مِمَّن يَعْتَدِي عَلَى كُتُبِ السَّلَفِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخِيَانَةِ.