فهرس الكتاب
۞ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَقَد وَجَبَ أَن يَقُولُوا: (إِنَّ الإِيمَانَ: قَولٌ، وَعَمَلٌ) ؛ وَيَنقُضُوا أَصلَهُمُ: (إِنَّ الإِيمَانَ: قَولٌ بِلَا عَمَلٍ) .
۞ وَ-أَيضًا-: إِذَا أَقَرُّوا: (أَنَّ الإِيمَانَ: قَولٌ بِاللِّسَانِ، وَتَصْدِيقٌ بِالقَلبِ) ؛ لَزِمَهُمُ أَن يَقُولُوا: (وَعَمَلٌ بِالجَوَارِحِ) .
۞ فَإِن أَبَوا أَن يَقُولُوا ذَلِكَ، رُدُّوا إِلَى الكَلَامِ الأَوَّلِ، فَبَانَ جَهْلُهُمُ.
۞ وَإِن أَجَازُوا ذَلِكَ، تَرَكُوا قَولَهُمُ، وَقَالُوا: (الإِيمَانُ: قَولٌ بِاللِّسَانِ، وَتَصْدِيقٌ بِالقَلبِ، وَعَمَلٌ بِالجَوَارِحِ، يَزِيدُ، وَيَنقُصُ)، وَهَذَا هُوَ الحَقُّ، [الَّذِي] لَا يَجُوزُ غَيرُهُ⁽١⁾.
۞ وَيُقَالُ لَهُمُ -أَيضًا-: أَخبِرُونَا: افتَرَضَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ فَرَائِضَ، فِيهَا أَمرٌ، وَنَهيٌ؟
۞ فَإِن قَالُوا: لَا ؛ جَهِلُوا، وَكَابَرُوا.
۞ وَإِن قَالُوا: نَعَم!.
۞ قِيلَ لَهُمُ: فَمَا تَقُولُونَ فِيمَن أَدَّى إِلَى اللهِ مَا أَمَرَ بِهِ، وَانتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنهُ، أَهُوَ كَمَن عَصَاهُ فِي أَمرِهِ، وَنَهيِهِ؟.
--------------------
(١) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.