فهرس الكتاب
۞ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾⁽١⁾. الآيَةَ.
۞ أَهَذَا شَيْءٌ قَالَهُ عَلَى حَقِيقَةِ القَوْلِ، أَمْ عَلَى المَجَازِ؟!.
۞ فَإِن قَالُوا: عَلَى المَجَازِ، جَعَلُوا إِخْبَارَ اللَّهِ عَن وَعِيدِهِ عَلَى المَجَازِ، وَهَذَا كُفْرٌ مِمَّن قَالَهُ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَتَيَقَّنُ⁽٢⁾ - حِينَئِذٍ - بِخَبَرِهِ، إِذَا لَم يَكُن لَهُ حَقِيقَةٌ وَصِحَّةٌ.
۞ وَإِن قَالُوا: عَلَى حَقِيقَةٍ.
۞ يُقَالُ لَهُم: أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ؛ أَنَّهُ لَا يَسْتَوِي عِندَهُ الوَلِيُّ، وَالعَدُوُّ⁽٣⁾.
۞ وَيُقَالُ لَهُم: أَخْبِرُونَا عَمَّن زَنَا، وَأَتَى شَيْئًا مِنَ الكَبَائِرِ: أَتَرَوْنَ عَلَيْهِ تَوْبَةً أَمْ لَا؟.
۞ فَإِن قَالُوا: لَا ! بَانَ جَهْلُهُم.
۞ وَإِن قَالُوا: نَعَم.
۞ قِيلَ لَهُم: يَتُوبُ لِأَيِّ شَيْءٍ؟!.
۞ فَإِن قَالُوا: يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ؛ وَيَغْفِرُ ذَنْبَهُ، تَرَكُوا قَوْلَهُم، وَجَعَلُوا لِأَهْلِ المَعَاصِي
--------------------
(١) سورة العنكبوت، الآية: ٤، وَنَصُّ الآيَةِ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ٤﴾.
(٢) في (خ) : (لا يتيقن) ، و (ط) : (لا يثقن) .
(٣) قال الله تَعَالَى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ٣٥ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٦﴾.