الصفحة 152 من 550

۞ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾⁽١⁾. الآيَةَ.

۞ أَهَذَا شَيْءٌ قَالَهُ عَلَى حَقِيقَةِ القَوْلِ، أَمْ عَلَى المَجَازِ؟!.

۞ فَإِن قَالُوا: عَلَى المَجَازِ، جَعَلُوا إِخْبَارَ اللَّهِ عَن وَعِيدِهِ عَلَى المَجَازِ، وَهَذَا كُفْرٌ مِمَّن قَالَهُ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَتَيَقَّنُ⁽٢⁾ - حِينَئِذٍ - بِخَبَرِهِ، إِذَا لَم يَكُن لَهُ حَقِيقَةٌ وَصِحَّةٌ.

۞ وَإِن قَالُوا: عَلَى حَقِيقَةٍ.

۞ يُقَالُ لَهُم: أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ؛ أَنَّهُ لَا يَسْتَوِي عِندَهُ الوَلِيُّ، وَالعَدُوُّ⁽٣⁾.

۞ وَيُقَالُ لَهُم: أَخْبِرُونَا عَمَّن زَنَا، وَأَتَى شَيْئًا مِنَ الكَبَائِرِ: أَتَرَوْنَ عَلَيْهِ تَوْبَةً أَمْ لَا؟.

۞ فَإِن قَالُوا: لَا ! بَانَ جَهْلُهُم.

۞ وَإِن قَالُوا: نَعَم.

۞ قِيلَ لَهُم: يَتُوبُ لِأَيِّ شَيْءٍ؟!.

۞ فَإِن قَالُوا: يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ؛ وَيَغْفِرُ ذَنْبَهُ، تَرَكُوا قَوْلَهُم، وَجَعَلُوا لِأَهْلِ المَعَاصِي

--------------------

(١) سورة العنكبوت، الآية: ٤، وَنَصُّ الآيَةِ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ۝٤﴾.

(٢) في (خ) : (لا يتيقن) ، و (ط) : (لا يثقن) .

(٣) قال الله تَعَالَى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ۝٣٥ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ۝٣٦﴾.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت