فهرس الكتاب
۞ فَإِنَّ العُقُولَ شَاهِدَةٌ⁽١⁾، دَالَّةٌ؛ أَنَّ الحَكِيمَ لَا يَسْتَوِي عِندَهُ وَلِيُّهُ الَّذِي أَطَاعَهُ، وَعَدُوُّهُ الَّذِي عَصَاهُ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الحِكْمَةِ⁽٢⁾.
۞ وَيُقَالُ لَهُم -فِي قَوْلِهِم-: (إِنَّ الإِيمَانَ لَا يَزِيدُ، وَلَا يَنقُصُ) ، مَا تَقُولُونَ فِيمَن آمَنَ، وَهُوَ بِاللَّهِ، وَبِدِينِهِ عَارِفٌ؟ وَمَن آمَنَ، وَهُوَ بِاللَّهِ، وَبِدِينِهِ جَاهِلٌ؟.
۞ فَإِن قَالُوا: هُمَا سَوَاءٌ! تَجَاهَلُوا.
۞ وَإِن قَالُوا: المُؤْمِنُ العَارِفُ بِاللَّهِ، وَبِدِينِهِ، أَفْضَلُ؛ تَرَكُوا قَوْلَهُم، وَقَالُوا بِالحَقِّ: (إِنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ بِالعَمَلِ، وَالعِلْمِ، وَيَنقُصُ بِنَقْصِ العِلْمِ، وَالعَمَلِ) ⁽٣⁾.
۞ وَيُقَالُ لَهُم: هَل تَجْعَلُونَ بَيْنَ أَهْلِ المَعْصِيَةِ، وَأَهْلِ الطَّاعَةِ فَضْلًا؟⁽٤⁾.
۞ فَإِن قَالُوا: لَا فَضْلَ بَيْنَهُم!⁽٥⁾، تَجَاهَلُوا.
۞ وَإِن قَالُوا: نَعَم.
۞ قِيلَ لَهُم: مَا الَّذِي تَجْعَلُونَهُ بَيْنَهُم؟⁽٦⁾.
--------------------
(١) في (ط) : (فإن [...] شاهدة) ، وقال في الهامش: (سقطت هنا كلمات يقتضيها السياق) .
(٢) يُنظر ما قَرَّرَهُ العَلَّامَةُ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ حَولَ هَذِهِ المَسْأَلَةِ فِي «الفَوَائِدِ» (ص: ٢٣٣) : [ط: الرشد] .
(٣) وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ.
(٤) في (خ) : (فصل) ، وصوبها في (ط) . ومعنى كلام المؤلف: (هَل تَجْعَلُونَ .... تَفَاض