الصفحة 194 من 550

"۞ وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ۝ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ۝٢٢﴾. -يَعْنِي: يَوْمَ القِيَامَةِ-.

۞ ﴿نَّاضِرَةٌ﴾. يَعْنِي: الحُسْنَ، وَالبَيَاضَ، يَعْلُوهَا النُّورُ⁽١⁾.

۞ ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾: يَنْظُرُونَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ مُعَايَنَةً⁽٢⁾.

۞ فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا⁽٣⁾.

۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَيْثُ قَالَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي﴾⁽٤⁾.

--------------------

۞ قالوا: وَمَعنَى: (الإدراك) ، في هَذَا المَوضِعِ: (الرُّؤيَةِ) ، وَأَنكَرُوا أَن يَكُونَ اللهُ يُرَى بِالأَبصَارِ فِي الدُّنيَا، وَالآخِرَةِ.

۞ وَتَأَوَّلُوا قَولَهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ۝ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ۝٢٢﴾ بِمَعنَى: انتِظَارِ رَحمَةِ اللهِ وَثَوَابِهِ...

... إِلَى أَن قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:

۞ [وَالصَّوَابُ مِنَ القَولِ فِي ذَلِكَ عِندَنَا] : مَا تَظَاهَرَت بِهِ الأَخبَارُ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّكُم سَتَرَونَ رَبَّكُم يَومَ القِيَامَةِ، كَمَا تَرَونَ القَمَرَ لَيلَةَ البَدرِ، وَكَمَا تَرَونَ الشَّمسَ، لَيسَ دُونَهَا سَحَابٌ» . فَالمُؤمِنُونَ يَرَونَهُ، وَالكَافِرُونَ عَنهُ يَومَئِذٍ مَحجُوبُونَ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت