۞ فَكَانَ هَذَا عِندَ مَن يَجْهَلُ التَّفْسِيرَ، يَنقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَيْسَ بِمُنتَقِضٍ، وَلَكِنَّهُمَا فِي تَفْسِيرِ الوُجُوهِ، مُخْتَلِفُ.
۞ فَأَمَّا تَفْسِيرُ: ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ١١﴾⁽١⁾. يَعْنِي: لَا يَتَوَلَّاهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي العَوْنِ، مِثْلُ قَوْلِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾⁽٢⁾، فِي العَوْنِ لَهُ.
۞ وَأَمَّا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ لِلكَافِرِينَ: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾⁽٣⁾.
۞ يَعْنِي: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ فِي الآخِرَةِ، رَبِّهِمْ، وَمَوْلَاهُمُ الحَقُّ؛ لِأَنَّهُمُ اتَّخَذُوا فِي الدُّنْيَا أَرْبَابًا بَاطِلًا، أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿ثُمَّ﴾: ﴿رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ٣٠﴾⁽٤⁾.
۞ فَهَذَا تَفْسِيرُهُمَا.
۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ٩﴾⁽٥⁾.
۞ وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ١٥﴾⁽٦⁾.
--------------------
(١) سورة محمد.
(٢) سورة التحريم، الآية: ٤.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٦٢.
(٤) سورة يونس.
(٥) سورة الحجرات.
(٦) سورة الجن.