الصفحة 251 من 550

۞ قُلْتُ: وَكِلَا المَذْهَبَيْنِ بَاطِلٌ، مُخَالِفٌ لِلنُّصُوصِ القُرْآنِيَّةِ، وَالنُّصُوصِ النَّبَوِيَّةِ، وَالإِجْمَاعِ المَعْصُومِ. ۞ قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنَّ الرَّوَافِضَ شَرٌّ مِنَ النَّوَاصِبِ، وَالَّذِينَ تُكَفِّرُهُمْ، أَوْ تُفَسِّقُهُمُ الرَّوَافِضُ، هُمْ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ تُكَفِّرُهُمْ، أَوْ تُفَسِّقُهُمُ النَّوَاصِبُ. "منهاج السُّنَّة" (ج٢ص:٧١) . ۞ [وَالفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ] : وَالطَّائِفَةُ المَنْصُورَةُ؛ أَهْلُ السُّنَّةِ، وَالجَمَاعَةِ، السَّلَفِيُّونَ، مُخَالِفُونَ لِهَاتَيْنِ الفِرْقَتَيْنِ، الضَّالَّتَيْنِ، فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، فَهُمْ مُتَوَسِّطُونَ فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ۞ قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ، فَيَتَوَلَّوْنَ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِعِلْمٍ، وَعَدْلٍ، لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الجَهْلِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ، وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْ طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ، وَالنَّوَاصِبِ جَمِيعًا، وَيَتَوَلَّوْنَ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ كُلَّهُمْ، وَيَعْرِفُونَ قَدْرَ الصَّحَابَةِ، وَفَضْلَهُمْ، وَمَنَاقِبَهُمْ، وَيَرْعَوْنَ حُقُوقَ أَهْلِ البَيْتِ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ لَهُمْ، وَلَا يَرْضَوْنَ بِمَا فَعَلَهُ المُخْتَارُ، وَنَحْوُهُ مِنَ الكَذَّابِينَ، وَلَا مَا فَعَلَهُ الحَجَّاجُ، وَنَحْوُهُ، مِنَ الظَّالِمِينَ، وَيَعْلَمُونَ -مَعَ هَذَا- مَرَاتِبَ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ، فَيَعْلَمُونَ: أَنَّ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، مِنَ التَّقَدُّمِ، وَالفَضَائِلِ، مَا لَمْ يُشَارِكْهُمَا فِيهَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، لَا عُثْمَانُ، وَلَا عَلِيٌّ، وَلَا غَيْرُهُمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. انتهى من "منهاج السُّنَّة" (ج٢ص:٧١) . ۞ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الآثَارَ المَرْوِيَّةَ فِي مَسَاوِيهِمْ، مِنْهَا: مَا هُوَ كَذِبٌ؛ وَمِنْهَا: مَا قَدْ زِيدَ فِيهِ، وَنُقِصَ، وَغُيِّرَ عَنْ وَجْهِهِ؛ وَالصَّحِيحُ مِنْهُ، هُمْ فِيهِ مَعْذُورُونَ: إِمَّا مُجْتَهِدُونَ، مُصِيبُونَ؛ وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ، مُخْطِئُونَ. انتهى من "الواسطية" ضمن "مجموع الفتاوى" (ج٣ص:١٥٥) . ۞ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: -وَمَعَ مَعَ ذَلِكَ- لَا يَعْتَقِدُونَ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعْصُومٌ عَنْ كَبَائِرِ الإِثْمِ، وَصَغَائِرِهِ؛ بَلْ تَجُوزُ عَلَيْهِمُ الذُّنُوبُ فِي الجُمْلَةِ، وَلَهُمْ مِنَ السَّوَابِقِ وَالفَضَائِلِ، مَا يُوجِبُ مَغْفِرَةَ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ -إِنْ صَدَرَ- حَتَّى إِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُمْ مِنَ السَّيِّئَاتِ، مَا لَا يُغْفَرُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ مِنَ الحَسَنَاتِ الَّتِي تَمْحُو السَّيِّئَاتِ، مَا لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَدْ ثَبَتَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ: «خَيْرُ القُرُونِ» ، وَ: «إِنَّ المُدَّ مِنْ أَحَدِهِمْ، إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا، مِمَّنْ بَعْدَهُمْ. ۞ ثُمَّ إِذَا كَانَ قَدْ صَدَرَ مِنْ أَحَدِهِمْ ذَنْبٌ، فَيَكُونُ قَدْ تَابَ مِنْهُ، أَوْ أَتَى بِحَسَنَاتٍ تَمْحُوهُ، أَوْ غُفِرَ لَهُ بِفَضْلِ سَابِقَتِهِ، أَوْ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ، أَوْ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا، كُفِّرَ بِهِ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت