۞ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: إِنَّ أَوَّلَ مَن قَاسَ إِبْلِيسُ⁽١⁾.
۞ وَذَلِكَ؛ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ: أَنَّهُ قَاسَ؛ لِيَدْفَعَ بِقِيَاسِهِ مَا أُمِرَ بِهِ نَصًّا؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ، فَقَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ٧٦﴾.
۞ يُرِيدُ: أَنَّ قُوَّةَ النَّارِ عَلَى الطِّينِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَضْعَفَ حُكْمُهُ أَن يَخْضَعَ
--------------------
(١) جاء عن محمد بن سيرين رَحِمَهُ اللَّهُ: أخرجه أبو محمد الدارمي في [مقدمة السُّنَن] (ج١ برقم: ١٩٥) ، وأبو بكر ابن أبي شيبة في "المصنف" (ج١٤ برقم: ٣٦٩٥٦) ، وابن عبدالبر في "جامع بيان العلم" (ج٢ برقم: ١٦٧٥) : من طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ، عَن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَوَّلُ مَن قَاسَ إِبْلِيسُ، وَإِنَّمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ بِالْمَقَايِيسِ. ۞ وفي سنده: يحيى بن سليم الطائفي، وهو سيئ الحفظ. ۞ وأخرجه الدارمي (ج١ برقم: ١٩٦) ، وابن عبدالبر في "جامع بيان العلم" (ج٢ برقم: ١٦٧٤) : من طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيِّ، عَن عَبْدِاللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَن مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَن الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: أَوَّلُ مَن قَاسَ إِبْلِيسُ، قَالَ: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾. ۞ وفي سنده: محمد بن كثير المصيصي، وهو ضعيف؛ لسوء حفظه. ۞ وجاء عن جعفر بن محمد بن علي رَحِمَهُمَا اللَّهُ: أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (ج٥ برقم: ١٠٦٩) : من طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ بْنِ الْعَامِرِيُّ، عَن عَبْدِاللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: اتَّقِ اللَّهَ!! وَلَا تَقِسِ الدِّينَ بِرَأْيِكَ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَن قَاسَ إِبْلِيسُ، قَالَ: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾. ۞ وفي سنده: محمد بن عبدالعزيز العامري، لم أجد له ترجمة.