فهرس الكتاب
«كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟» ⁽١⁾.
۞ وَمِنْهُمْ صِنْفٌ -زَعَمُوا-: أَنَّ إِيمَانَهُمْ؛ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَالمَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، وَالأَنْبِيَاءِ!.
۞ قُلْنَا نَحْنُ: كَيْفَ يُمْكِنُهُمْ هَذِهِ الدَّعْوَى، وَالمَلَائِكَةُ لَمْ يَعْصُوا اللهَ، وَالأَنْبِيَاءُ صَفْوَةُ اللهِ؟!.
۞ وَمِنْهُمْ صِنْفٌ -زَعَمُوا-: أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، مُسْتَكْمِلُونَ لِلإِيمَانِ، لَيْسَ فِي إِيمَانِهِمْ نَقْصٌ، وَلَا لَبْسٌ، إِنْ زَنَى أَحَدُهُمْ بِأُمِّهِ، أَوْ بِأُخْتِهِ، وَارْتَكَبَ العَظَائِمَ، وَأَتَى الكَبَائِرَ، وَالفَوَاحِشَ، وَشَرِبَ الخَمْرَ، وَقَتَلَ النَّفْسَ، وَأَكَلَ الحَرَامَ، وَالرِّبَا، وَتَرَكَ الصَّلَاةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالفَرَائِضَ كُلَّهَا، وَاغْتَابَ، وَهَمَزَ، وَلَمَزَ، وَتَحَدَّثَ!!.
۞ وَهَذَا هُوَ مِنَ الجَهْلِ القَوِيِّ.
۞ كَيْفَ يَسْتَكْمِلُ الإِيمَانَ مَن خَالَفَ شُرُوطَهُ، وَخِصَالَهُ، وَشَرَائِعَهُ!.
--------------------
(١) هذا حديث ضعيف جِدًّا. أخرجه حشيش بن أصرم في "كتاب الاستقامة"، كما في "الإصابة" (ج١ص:٦٩٠) ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالعَزِيزِ بنُ أَبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، عَن فُضَيْلِ بنِ غَزْوَانَ، قَالَ: أُغِيرَ عَلَى سَرْحِ المَدِينَةِ، فَخَرَجَ الحَارِثُ بنُ مَالِكٍ، فَقَتَلَ مِنْهُم ثَمَانِيَةً، ثُمَّ قُتِلَ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟» . ۞ قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَرَوَاهُ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ [في "المصنف" (ج١٥برقم:٣١٠٦٤) ] : عَنِ ابنِ نُمَيْرٍ، عَن مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، بِالمَرْفُوعِ، وَلَم يَذْكُر: (فُضَيْلَ بنَ غَزْوَانَ) . انتهى من "الإصابة".