فهرس الكتاب
خَالَفَ بِبِدْعَتِهِ مَنْ مَضَى⁽١⁾.
۞ فَهَذَا إِجْمَاعُ كَلَامِ الرَّافِضَةِ، وَالشِّيعَةِ⁽٢⁾.
۞ فَأَمَّا مَا وُصِفُوا بِهِ، وَنُعِتُوا بِهِ -أَيْضًا- فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَدِيثِ بِطُولِهِ، فِي "الجُزْءِ الأَوَّلِ"⁽٣⁾: مِن حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ؛ لَمَّا قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: مَا رَدَّكَ عَن هَؤُلَاءِ القَوْمِ؟⁽٤⁾.
--------------------
(١) مِن أهل القُرُونِ المُفَضَّلَةِ، ممن أَجْمَعَ عَلَى تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَتَحَبُّبِهِ عَلَى مَن بَعدَهُ.
(٢) وَلَا عِبْرَةَ بِهَذَا الإِجْمَاعِ المُخَالِفِ لِكِتَابِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ.
(٣) وهو مفقود.
(٤) هذا أثر ضعيف جِدًّا. أخرجه خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ في كتابه: "الاستقامة"، كما في "منهاج السُّنَّة" (ج١ص: ٢٨) ، ومن طريقه: أَبُو عَمْرٍو الظَّلَمَنْكِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي "الأُصُولِ"، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُالوَارِثِ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا السَّنْدِيُّ بنُ سُلَيْمَانَ الفَارِسِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُاللهِ بنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ، عَن عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ: مَا رَدَّكَ عَن هَؤُلَاءِ القَوْمِ، وَقَد كُنْتَ فِيهِم رَأْسًا؟! قَالَ: رَأَيْتُهُم بِالْحُدُونِ بِأَعْجَازٍ لَا صُدُورَ لَهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مَالِكُ، لَو أَرَدْتُ أَن يُعْطُونِي رِقَابَهُم عَبِيدًا، أَو يَمْلَئُوا لِي بَيْتِي ذَهَبًا، أَو يَحُجُّوا إِلَى بَيْتِي هَذَا، عَلَى أَن أَكْذِبَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ لَفَعَلُوا، وَلَا -وَاللَّهِ- لَا أَكْذِبُ عَلَيْهِ أَبَدًا، يَا مَالِكُ، إِنِّي قَد دَرَسْتُ الأَهْوَاءَ، فَلَم أَرَ فِيهَا أَحْمَقَ مِنَ الخَشَبِيَّةِ، فَلَو كَانُوا مِنَ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا، وَلَو كَانُوا مِنَ الدَّوَابِّ، لَكَانُوا حُمُرًا! يَا مَالِكُ؛ لَم يَدْخُلُوا فِي الإِسلامِ رَغْبَةً فِيهِ لِلَّهِ، وَلَا رَهْبَةً مِنَ اللهِ، وَلَكِن مَقْتًا مِنَ اللهِ عَلَيْهِم، وَبَغْيًا مِنْهُم عَلَى أَهلِ الإِسلامِ، يُرِيدُونَ أَن يُغِيضُوا دِينَ الإِسلامِ، كَمَا غَمَصَ بُولِصُ بنُ يُوشَعَ مَلِكُ اليَهُودِ دِينَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُم آذَانَهُم... فَذَكَرَهُ. وقد تقدم.