فهرس الكتاب
۞ وَ: (المِخْصَرَةُ) ، هِيَ: مَا أَمْسَكَ الإِنسَانُ بِيَدِهِ، مِن: عَصَاةٍ، أَوْ عُكَّازٍ، أَوْ غَيْرِهِ.
۞ وَمِنهُ: أَن يُمْسِكَ الرَّجُلُ بِيَدِ صَاحِبِهِ، فَيُقَالُ: (فُلَانٌ مُخَاصِرُ فُلَانٍ) . يَعْنِي: آخِذٌ بِيَدِهِ.
۞ وَالرَّجُلُ يُصَلِّي مُخْتَصِرًا، لَيْسَ مِن هَذَا؛ إِنَّمَا ذَلِكَ: أَن يُصَلِّيَ، وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ.
۞ وَقَد تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَدِيثِ: لَمَّا غُشِيَ عَلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ظَنُّوا: أَنَّ نَفَسَهُ قَد خَرَجَت، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: غُشِيَ عَلَيَّ؟ قَالُوا: نَعَم؛ قَالَ: صَدَقْتُم؛ إِنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فِي غَشْيَتِي هَذِهِ، فَقَالُوا: انطَلِق، نُخَاصِمْكَ إِلَى العَزِيزِ الأَمِينِ! قَالَ: فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ، فَقَالَ: رُدَّاهُ، فَإِنَّ هَذَا مِمَن كُتِبَت لَهُمُ السَّعَادَةُ، وَهُم فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِم، وَسَيُمَتَّعُ اللهُ بِهِ بَنُوهُۥ⁽١⁾، فَعَاشَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَ⁽٢⁾.
--------------------
(١) في (خ) : (بنیه) .
(٢) هذا أثر صحيح. أخرجه جعفر بن محمد الفريابي في "القدر" (برقم: ٤٣٦) : بتحقيقي، واللالكائي في "أصول السنة" (ج٤ برقم: ١٠٦١) : بتحقيقي: من طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ ابنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَشْيَةً، ظَنُّوا أَنَّهُ قَد فَاضَ مِنهَا، حَتَّى قَامُوا مِن عِندِهِ، وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وَخَرَجَت أُمُّ كُلثُومٍ ابنَةُ عُقْبَةَ امرَأَةُ عَبْدِالرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى المَسجِدِ؛ تَستَعِينُ بِمَا أُمِرَت بِهِ مِنَ الصَّبْرِ، وَالصَّلَاةِ، فَلَبِثُوا سَاعَةً، وَعَبْدُالرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ عَبْدُالرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ: أَن كَبَّرَ، وَكَبَّرَ أَهلُ البَيتِ، وَمَن يَلِيهِم! فَقَالَ لَهُم عَبْدُالرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟