الصفحة 505 من 550

لَيْسُوا [بِأَوَّلِ] ⁽١⁾ مَن سَبَقَ إِلَى هَذَا القَوْلِ، وَضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا؛ إِنَّ عَامَّةَ مَن هَلَكَ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ: بِالتَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ». قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، يَا رَسُولَ اللهِ؛ قُلْ لِي: كَيْفَ الإِيمَانُ بِالقَدَرِ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللهِ وَحدَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مَعَهُ ضَرًّا، وَلَا نَفْعًا، وَتُؤْمِنُ بِالجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلْقَ، فَجَعَلَ مَن شَاءَ مِنهُم إِلَى الجَنَّةِ، وَمَن شَاءَ مِنهُم إِلَى النَّارِ، وَعَدْلًا ذَلِكَ مِنهُ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَد فُرِغَ لَهُ مِنهُ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى مَا قَد خُلِقَ لَهُ». قُلْتُ: صَدَقَ اللهُ، وَرَسُولُهُ⁽٢⁾.

۞ وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ، أَوَّلَ مَا خَلَقَ القَلَمَ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، ثُمَّ خَلَقَ اللَّوحَ، ثُمَّ قَالَ لِلقَلَمِ: اكتُب. فَقَالَ: وَمَا أَكتُبُ، يَا رَبِّ؟ قَالَ: اكتُبِ القَدَرَ، وَخَلْقَ الدُّنيَا، وَمَا فِيهَا، وَمَا يَكُونُ فِي الدُّنيَا، مِن خَلْقٍ مَخلُوقٍ، أَو عَمَلٍ مَعمُولٍ، مِن بِرٍّ، أَو فُجُورٍ، أَو رِزقٍ، حَلَالٍ، أَو حَرَامٍ، أَو رَطبٍ، أَو يَابِسٍ، ثُمَّ أَلزَمَ كُلَّ شَيءٍ مِن ذَلِكَ شَأْنَهُ، وَمَا بَقَاؤُهُ، وَمَا فَنَاؤُهُ، حَتَّى تَفنَى الدُّنيَا، ثُمَّ جَعَلَ لِذَلِكَ الكِتَابِ مَلَائِكَةً، وَجَعَلَ لِلخَلْقِ مَلَائِكَةً، فَيَنطَلِقُ مَلَائِكَةُ الخَلْقِ إِلَى مَلَائِكَةِ الكِتَابِ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ انسَخ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي اللَّيلِ، وَالنَّهَارِ، وَبِمَا وُكِّلُوا بِهِ، فَيَهبِطُ مَلَائِكَةُ

--------------------

(١) ما بين المعقوفتين ليس في (خ) ، وصوبها في (ط) .

(٢) هذا حديث موضوع. أخرجه جعفر بن محمد الفريابي في "القدر" (برقم: ٢٢٣) : بتحقيقي، واللالكائي (ج٣ برقم: ٩٥٦) : بتحقيق: من طريق عبدالله بن لهيعة، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمرو بن شُعَيبٍ، قَالَ: كُنتُ عِندَ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللهُ كُلَّ شَيءٍ، مَا خَلَا الأَعمَالَ؟! قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا لَم يَغضَب مِثلَهُ، حَتَّى هَمَّ بِالقِيَامِ ... فَذَكَرَهُ. ۞ وبنظر تخريجه، والكلام على سنده، ومتنه في "شرح السنة" للالكائي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت