عَلَيْهِم فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَفِي كُلِّ عَامٍ صِيَامَ شَهْرٍ. -وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الفَرَائِضِ- وَقَالَ: ذَلِكَ فِي آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، عَقَلَهَا مَن عَقَلَهَا، وَجَهِلَهَا مَن جَهِلَهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾، الآيَةَ، إِلَى: ﴿الْجَحِيمِ﴾⁽١⁾. وَكَانَ مِنَّا رَجُلٌ يَرَى رَأْيَ القَدَرِ، بِخِلَافِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ⁽٢⁾.
۞ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا يَرَى رَجُلٌ طَعْمَ الإِيمَانِ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالقَدَرِ؛ أَنَّهُ مَيِّتٌ، وَمَبْعُوثٌ مِن بَعْدِ المَوْتِ⁽٣⁾.
۞ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، أَمَرَ اللَّهُ مُنَادِيًا، فَنَادَى: أَيْنَ خُصَمَاءُ اللَّهِ؟! فَيَقُومُونَ، مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً أَعْيُنُهُمْ، مَايِلَةً شِفَاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعَابُهُمْ، يَقْذَرُهُمْ مَن يَرَاهُم! فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا -وَاللَّهِ- مَا عَبَدْنَا شَمْسًا، وَلَا قَمَرًا، وَلَا حَجَرًا، وَلَا وَثَنًا». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقُوا -وَاللَّهِ- لَقَدْ أَتَاهُمُ
(١) سورة الأنبياء، الآية: ٩٨. (٢) هذا أثر صحيح. أخرجه الإمام اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (ج٤، برقم: ١٠٨٤) : بتحقيقي. ۞ وينظر بقية تخريجه، والكلام على طرقه، ومتنه هناك، والله أعلم. (٣) هذا أثر ضعيف جِدًّا. أخرجه جعفر بن