الصفحة 510 من 550

الشِّرْكِ مِن حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلَا ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾⁽١⁾، الآيَةَ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: هُم -وَاللَّهِ- القَدَرِيُّونَ⁽٢⁾. -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-.

۞ وَعَن بُجَيْرِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، عَلَيْهِم مُسُوكُ الكِبَاشِ، قُلُوبُهُم قُلُوبُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي، وَبِعِزَّةِ رَبِّي، وَجَلَالِهِ؛ لَو أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهُم مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، وَفِضَّةً مُنْقَطِعَةً، فَأَنْفَقَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا تُقُبِّلَ مِنهُ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالقَدَرِ: خَيْرِهِ، وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ، وَمُرِّهِ، أَلَا فَلَا تُجَالِسُوهُم، فَيُشْرِكُونَ بِاللَّهِ، فَتُشْرِكُوا مَعَهُم»: ﴿وَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدُوًّا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾⁽٣⁾. -هَكَذَا قَرَأَهَا ابنُ سَلَّامٍ⁽٤⁾-: «وَإِن غَابُوا، فَلَا تَفْتَقِدُوهُم، وَإِن مَرِضُوا، فَلَا تَعُودُوهُم⁽٥⁾، وَإِن مَاتُوا، فَلَا تُشَيِّعُوهُم، شِيعَةُ الدَّجَّالِ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَن

--------------------

(١) سورة المجادلة، الآية: ١٨.

(٢) هذا أثر ضعيف. أخرجه أبو عبدالله ابن بطة في «الإبانة» (ج٤ برقم: ١٥٤٠) : مِن طَرِيقِ أَحمَدَ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَلِمٍ البَزَّازُ البَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سُلَيْمَانَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَن مِقْسَمٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَذَكَرَهُ. ۞ وفي سنده: إبراهيم بن سلم البزاز، لم أجد له ترجمة. ۞ وفيه -أيضًا-: إبراهيم بن سليمان السُّلَمِيُّ، وهو مجهول. ۞ والحكم بن عتيبة الكندي، مدلس، وقد عنعن. والله أعلم.

(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٠٨.

(٤) الَّذِي فِي المُصحَفِ: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.

(٥) في (خ) : (فلا تعودهم) ، وصوبها في (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت