۞ وَمِنْهُمْ صِنْفٌ -زَعَمُوا-: أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ إِلَيْهِمُ الِاسْتِطَاعَةَ، تَامًّا، كَامِلًا، لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى أَن يَزْدَادُوا فِيهِ، فَاسْتَطَاعُوا أَن يُؤْمِنُوا وَأَن يَكْفُرُوا وَيَأْكُلُوا، وَيَشْرَبُوا، وَيَقُومُوا، وَيَقْعُدُوا، وَيَرْقُدُوا، وَيَسْتَيْقِظُوا، وَأَن يَفْعَلُوا مَا أَرَادُوا.
۞ وَزَعَمُوا: أَنَّ العِبَادَ كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَن يُؤْمِنُوا، وَلَوْلَا ذَلِكَ، مَا عَذَّبَهُمْ عَلَى مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَيْهِ.
۞ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ -إِكْذَابًا لَهُمْ-: ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾⁽١⁾. يَقُولُ: مَن شَاءَ لَهُ الإِيمَانُ، آمَنَ، وَمَن شَاءَ لَهُ الكُفْرَ، كَفَرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾. الآيَةَ⁽٢⁾.
--------------------
أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (ج٣ص:٣٣٥) : من طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الحَكَمِ، عَن أَبِيهِ، عَن عِكْرِمَةَ،
قَالَ: قَالَ جِبرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ رَبِّي لَيَبْعَثُنِي إِلَى الشَّيءِ لِأَمضِيَهُ، فَأَجِدُ الكَونَ قَد سَبَقَنِي إِلَيْهِ.
۞ وفي سنده: إبراهيم بن الحكم بن أبان أبو إسحاق العدني، وهو متروك الحديث.
(١) سورة الكهف، الآية: ٢٩.
(٢) هذا أثر ضعيف. أخرجه الإمام اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّةِ والجماعة» (ج٣برقم: ٨٥٠) : بتحقيقي: مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ المِصرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، بِهِ نَحوَهُ. ۞ وفي سنده: عبد الله بن صالح المصري، وهو ضعيف. ۞ وعلي بن أبي طلحة، لم يسمع من ابن عباس، والله أعلم.