۞ وَأَنكَرُوا أَن يَكُونَ الرَّجُلُ الَّذِي سَرَقَ فِي عُمُرِهِ كُلِّهِ، أَوْ يَأْكُلُ الحَرَامَ: أَن يَكُونَ ذَلِكَ رِزْقَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ. وَقَالُوا: لَم يَرْزُقْهُ اللهُ رِزْقًا قَطُّ، إِلَّا حَلَالًا⁽١⁾.
--------------------
(١) [مَسْأَلَةٌ] : سُئِلَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ: عَنِ: [الرَّجُلِ؛ إِذَا قَطَعَ الطَّرِيقَ، وَسَرَقَ، أَوْ أَكَلَ الحَرَامَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ: هَل هُوَ رِزْقُهُ الَّذِي ضَمِنَهُ اللهُ تَعَالَى لَهُ، أَمْ لَا؟] . ۞ فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: الحَمدُ للهِ، لَيْسَ هَذَا هُوَ الرِّزْقُ الَّذِي أَبَاحَهُ اللهُ لَهُ، وَلَا يُحِبُّ ذَلِكَ، وَلَا يَرْضَاهُ، وَلَا أَمَرَهُ أَن يُنفِقَ مِنهُ؛ كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ﴾؛ وَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَكُم﴾، وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَم يَدخُل فِيهِ الحَرَامُ؛ بَل مَن أَنفَقَ مِنَ الحَرَامِ، فَإِنَّ اللهُ تَعَالَى يَذُمُّهُ، وَيَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ العِقَابَ، فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ، بِحَسَبِ دِينِهِ. ۞ وَقَد قَالَ اللهُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ﴾. وَهَذَا أَكَلُ المَالِ بِالبَاطِلِ؛ وَلَكِنَّ هَذَا الرِّزْقَ الَّذِي سَبَقَ بِهِ عِلْمُ اللهِ، وَقَدَرُهُ؛ كَمَا فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ع