۞ وَمِنْهُمْ: (العَجْرَدِيَّةُ) ⁽١⁾.
۞ وَمِنْهُمْ: (التَّغْلِبِيَّةُ) ، سُمُّوا بِـ (تَغْلِبَ) ، رَأْسِهِم، كَانُوا يَقُولُونَ: الغُلَامُ مُسْلِمٌ أَبَدًا، حَتَّى يَبْدُوَ لَنَا مِنْهُ خُرُوجٌ مِنَ الإِسْلَامِ! وَكَيْفَ نَشْهَدُ بِالكُفْرِ عَلَى مَن يَعْلَمُ مِنَ الدِّينِ مِثْلَ مَا نَعْلَمُ؟! وَيُؤَدِّي مِنَ الفَرَائِضِ مِثْلَ مَا نُؤَدِّي؟! وَيَتَوَلَّى مَن نَتَوَلَّى، وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا نَتَبَرَّأُ مِنْهُ؟! وَيَحْتَجُّ عَلَى مَن خَالَفَنَا بِمِثْلِ حُجَّتِنَا، وَهُوَ مَعَنَا فِي مَجْلِسٍ يُخَاصِمُ خُصَمَاءَنَا؟! إِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدِ احْتَلَمْتُ، ثُمَّ حَدَّثَ حَدِيثًا غَيْرَ ذَلِكَ، نُكَفِّرُهُ، وَنَسْتَحِلُّ دَمَهُ؟! إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ!.
۞ وَمِنْهُمْ: (فِرْقَةٌ مِنَ التَّغْلِبِيَّةِ) ، خَالَفَتْهُم فِي زَكَاةِ العَبْدِ، وَمِيرَاثِهِ، قَالُوا: إِنَّ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ، إِذَا كَانَ مِنْهُم، وَكَانَ مَوْلَاهُ مِن قَوْمِهِ؛ وَإِنَّهُ لَيْسَ لِمَوْلَاهُ مِن مِيرَاثِهِ شَيْءٌ! ثُمَّ فَارَقَتْهُم، وَكَفَّرَت مَن خَالَفَهُم⁽٢⁾.
--------------------
(١) وَهُم أَتْبَاعُ عَبدِالكَرِيمِ بنِ عَجْرَدٍ، وَكَانَ مِن أَتْبَاعِ عَطِيَّةَ بنِ أَسْوَدَ الحَنَفِيِّ. ۞ وَافَقَ النَّجَدَاتِ فِي بِدَعِهِم. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ مِن أَصْحَابِ أَبِي