۞ وَمِنْهُمُ: (النَّجْرَانِيَّةُ) ⁽١⁾، افْتَرَقُوا فِي امْرَأَةٍ، يُقَالُ لَهَا: (أُمُّ نَجْرَانَ) ، هَاجَرَتْ إِلَى بَعْضِ خَوَارِجِهِمْ، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا فِي الهِجْرَةِ بِالبَصْرَةِ مِن قَوْمِهَا، ثُمَّ اسْتَخَفَّتْ، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا مِن أَصْحَابِهَا سِرًّا، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا الأَوَّلُ مِن قَوْمِهَا، فَقَرَّبَهَا إِلَيْهِ، فَتَبَرَّأَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ، وَتَوَلَّاهَا بَعْضُهُمْ، وَكَفَّرُوا مَن خَالَفَهُمْ، بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
۞ وَمِنْهُمُ: (البَيْهَسِيَّةُ) ، سُمُّوا بِـ (هَيْصَمِ أَبِي بَيْهَسٍ) ⁽٢⁾: رَأْسِهِمْ، فَزَعَمَ: أَنَّ حُكْمَ الإِمَامِ بِالكُوفَةِ، حُكْمًا يَسْتَحِقُّ بِهِ الكُفْرَ فِي⁽٣⁾ تِلْكَ السَّاعَةِ، مَن كَانَ فِي حُكْمِ ذَلِكَ الإِمَامِ بِخُرَاسَانَ، وَالأَنْدَلُسِ، وَعَلَى الإِمَامِ، إِذَا أَبْصَرَ كُفْرَهُ، فَتَابَ مِنْهُ، أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ حُكْمِهِ كُلِّهِمْ، يَسْتَتِيبُهُم مِنَ الكُفْرِ؛ وَإِن لَم يَشْعُرُوا بِهِ، فَإِن أَبَى أَن يَتُوبَ مِنْهُ، وَقَالَ: مَالِي أَن أَتُوبَ مِمَّا لَا أَشُكُّ فِيهِ، وَلَم أَعْلَم بِهِ؟! ضُرِبَت عُنُقُهُ! وَكَفَّرُوا مَن خَالَفَهُمْ⁽٤⁾.
۞ وَمِن قَوْلِهِم -أَيْضًا-: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَطَرَ قَطْرَةَ خَمْرٍ فِي جُبٍّ، فَلَم يَشْرَبْ مِن ذَلِكَ الجُبِّ أَحَدٌ، إِلَّا كَفَرَ؛ وَإِن لَم يَشْعُرْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُوَفِّقُ المُؤْمِنِينَ.
--------------------
(١) لم أجد من ذكر هذه الفرقة غير المصنف رَحِمَهُ اللهُ تعالى.
(٢) في (خ) : (بهيصم بن كبهس) ، وكتب فوق: (هيصم) : (~) ، علامة تضبيب، وفي (ط) : (بهيصم بن بيهس) ، والتصويب من "المقالات".
(٣) في (خ) ، و (ط) : (لفي) .
(٤) تنظر [فِرْقَةُ البَيْهَسِيَّةِ] في "التبصير في الدين" (ص: ٢٣٨) ، و"الملل والنحل" (ج١ ص: ١٤٤-١٤٧) ، و"الفرق بين الفرق" (ص: ١٠٧-١٠٨) ، و"مقالات الإسلاميين" (ج١ ص: ١٩١-١٩٢) .