۞ وَزَعَمُوا: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ أَبَاهُ أَلْفَ سَوْطٍ كُلَّ يَوْمٍ، كَانَ مُسْلِمًا، مَن شَكَّ فِي ذَلِكَ، فَقَد كَفَرَ عِندَهُم.
۞ وَمِنهُم فِرقَةٌ: فَارَقَتْهُم فِي شَرَابِ المُسكِرِ، وَالنَّبِيذِ، إِذَا سَكِرَ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، يَشهَدُ بَعضُهُم عَلَى بَعضٍ فِي ذَلِكَ بِالشِّركِ، وَكَفَّرُوا مَن خَالَفَهُم.
۞ وَمِنهُم فِرقَةٌ: خَالَفَتْهُم فِي: (النِّكَاحِ بِغَيرِ شُهُودٍ) ، فَقَالُوا: تَنكِحُ بِشَهَادَةِ الكِرَامِ الكَاتِبِينَ.
۞ وَمِنهُم: (الفُدَيكِيَّةُ) ، وَإِنَّمَا سُمُّوا بِـ (أَبِي فُدَيكٍ) ⁽١⁾، وَهُمُ⁽٢⁾ اليَومَ بِالبَحرَينِ، وَاليَمَامَةِ، وَلَيسَ بِالبَصرَةِ، وَلَا الكُوفَةِ، وَلَا الجَزِيرَةِ مِنهُم أَحَدٌ.
۞ وَكَانَ أَبُو فُدَيكٍ⁽٣⁾ مِن أَصحَابِ نَجدَةَ، ثُمَّ خَالَفَهُ، وَفَارَقَهُ، وَكَفَّرَ مَن خَالَفَهُ⁽٤⁾.
۞ وَمِنهُم: (العَطَوِيَّةُ) ، وَإِنَّمَا سُمُّوا بِـ (عَطِيَّةَ) ⁽٥⁾.
--------------------
(١) في (خ) ، و (ط) : (بابن فديك) ، وهو تحريف، والتصويب من «المقالات» .
(٢) في (وهو) ، وصوبها في (ط) .
(٣) في (خ) ، و (ط) : (وكان ابن فديك) ، وهو تحريف، وينظر ما سبق.
(٤) تنظر [فِرْقَةُ الفَدَيْكِيَّةِ] في "مقالات الإسلاميين" (ج١ص:١٨٢) ، و"الفرق بين الفرق" (ص:٩٣) ، و"الملل والنحل" (ج١ص:١٤٣) ، و"التبصير في الدين" (ص:٢٢٥-٢٢٦) .
(٥) أتباع عطية بن الأسود الحنفي. ۞ وتنظر [فِرْقَةُ العَطَوِيَّةِ] في "التبصير في الدين" (ص:٢٢٥) ، و"الملل والنحل" (ج١ص:١٤٣) ، و"مقالات الإسلاميين" (ج١ص:١٧٦) .