فهرس الكتاب
۞ فَأَيْنَ أَنْتَ يَا بَطَّالُ! مِن هَؤُلَاءِ السَّابِقِينَ؟ وَأَيْنَ عَمَلُكَ مِن أَعْمَالِهِم؟ وَهَل بَقِيَ عَمَلٌ لِعَامِلٍ فِي عَصْرِنَا هَذَا بِوَقْتٍ، أَو لَحْظَةٍ مِن أَوْقَاتِهِم، وَسَبْقِهِم؟.
۞ وَإِنَّمَا نَالُوا الشَّرَفَ بِسَبْقِهِم إِلَى الإِسْلَامِ، وَبَذْلِهِمُ النُّفُوسَ، وَالكُلَّ فِي اللهِ، حَتَّى أَيَّدَ اللهُ بِهِم نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَظْهَرَ بِهِم دِينَهُ، وَأَعْلَنَ بِهِمُ الحَقَّ، وَأَظْهَرَ بِهِمُ الصِّدقَ.
۞ فَكَيْفَ يَجْسُرُ عَلَى الطَّعْنِ عَلَيْهِم مَن عَرَفَ اللهَ سَاعَةً مِن عُمُرِهِ؟!.
۞ أَم كَيْفَ يَجْتَرِئُ عَلَى سَبِّهِم مَن يَزْعُمُ: أَنَّهُ مُسْلِمٌ؟!.
۞ وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا﴾. الآي كُلَّهِ إِلَى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ١٠﴾⁽١⁾.
۞ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ وَأَيْنَ لَكَ، وَأَهْلِ عَصْرِكَ مِن هَؤُلَاءِ؟!.
۞ هَيْهَاتَ أَن تُدْرِكَ بَعْضَ شَأْنِهِم، أَو أَن تَبْلُغَ مُدَّ أَحَدِهِم، أَو نَصِيفَهُ.
۞ فَكَيْفَ! وَأَنْتَ تَرْجِعُ فِي أَمْرِكَ كُلِّهِ إِلَى عَمَلِكَ الفَاسِدِ، وَرَأْيِكَ الأَعْرَجِ، فَتَقُولُ: قَد فَعَلَ فُلَانٌ، وَلِمَ كَانَ؟ وَمِمَّ كَانَ؟ وَأَنْتَ يَا جَاهِلُ؛ قَد ضَارَعَ قَوْلُكَ، قَوْلَ إِبْلِيسَ، حِينَ قَاسَ، فَقَالَ: ﴿خ