فهرس الكتاب
۞ فَأَنْتَ تُعَارِضُ، كَمَا عَارَضَ وَلِيُّكَ الشَّيْطَانُ.
۞ ثُمَّ مِن أَدَلِّ الأَدِلَّةِ: أَنَّكَ لَو تَقَطَّعتَ، وَاجتَهَدتَ، لَم يَصِحَّ لَكَ أَصلٌ تَعتَمِدُ عَلَيهِ، إِلَّا أَن تَكذِبَ، وَتَنقُلَ الكَذِبَ؛ لِتَستَرِيحَ إِلَيهِ، وَلَا رَاحَةَ لِكَذَّابٍ! وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ يَقُولُ: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠﴾⁽١⁾. أَي: لُعِنَ الكَذَّابُونَ.
۞ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»⁽٢⁾.
۞ وَ-أَيْضًا-: فَتَأْوِيلُكَ القُرآنَ عَلَى غَيرِ تَأوِيلِهِ، وَقَولُكَ فِيهِ بِرَأْيِكَ الفَقِيرِ، وَمُخَالَفَتُكَ لِلسَّلَفِ، وَخُرُوجُكَ مِنَ العِلمِ، وَرُجُوعُكَ إِلَى الجَهلِ، الَّذِي هُوَ أَولَى بِكَ.
۞ وَقَولُكَ فِي حُجَّتِكَ: (رَوَى سَدِيفٌ الصَّيرَفِيُّ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، كَذَا، وَكَذَا) ⁽٣⁾.
۞ وَأَهلُ العِلمِ فِي الآفَاقِ يَرُدُّونَ ذَلِكَ، وَيُكَذِّبُونَكَ، مِن لَدُن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى أَن تَقُومَ السَّاعَةُ.
--------------------
(١) سورة الذاريات.
(٢) أخرجه البخاري (برقم:١٢٩١) ، ومسلم في [المقدمة] (ج١برقم:٤/٤) ، وفي (ج٢برقم:٩٣٣/٢٨) : من حديث المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، به مثله. ۞ وأخرجه مسلم في [المقدمة] (ج١برقم:٣/٣) : من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، به مثله.
(٣) هُوَ: سَدِيفُ بنُ مَيمُونٍ المَكِّيُّ، ذَكَرَهُ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: رَافِضِيُّ، خَرَجَ مَعَ ابنِ حَسَنٍ، فَظَفِرَ بِهِ المَنصُورُ، فَقَتَلَهُ. قَالَ العُقَيلِيُّ: كَانَ مِنَ الغُلَاةِ فِي الرَّفضِ. انتهى من "الميزان" (ج٢ص:١١٥) .