فهرس الكتاب
۞ فَأَنْتَ ضَالٌّ، مُضِلٌّ، تَرَكْتَ السَّوَادَ الأَعْظَمَ، وَتَرَكْتَ الطَّرِيقَ الوَاضِحَةَ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾⁽١⁾. الآيَةَ.
۞ فَهَل عَقَلْتَ هَذَا عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ؟ أَمْ أَنْتَ مِنَ الأَخْسَرِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ، وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ؟.
۞ وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِآيَةٍ مِنَ الكِتَابِ، فَقَد كَفَرَ بِجَمِيعِهِ، وَمَنْ كَفَرَ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ، فَهُوَ كَافِرٌ بِصَاحِبِ الشَّرِيعَةِ، وَلَنْ يَنْفَعَهُ عَمَلٌ، وَلَا لَهُ مَصِيرٌ، إِلَّا إِلَى النَّارِ.
۞ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ! انْتَبِه، وَدَع مَا يَرِيبُكَ، لِمَا لَا يَرِيبُكَ، وَلَا تَتَّبِع هَوَاكَ، فَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ شَخْصٌ يَعْدِلُ عَنِ السُّنَّةِ، وَالجَمَاعَةِ، وَالأُلْفَةِ، إِلَّا كَانَ مُتَّبِعًا لِهَوَاهُ، نَاقِصًا عَقْلُهُ، خَارِجًا مِنَ العِلْمِ، وَالتَّعَارُفِ، فَالزَمِ الحَقَّ، تَرْشُد -إِن شَاءَ اللَّهُ-.
۞ وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ فِي هَذَا "الجُزْءِ الثَّالِثِ"⁽٢⁾، الفِرَقَ الاثْنَتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً، وَمَن هِيَ؟ بِأَسْمَائِهَا؛ وَمَا تَنْتَحِلُ مِن كُفْرِهَا، وَعُدْوَانِهَا، وَأَنَّهَا بِانْتِحَالِهَا، وَفِعَالِهَا فِي النَّارِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِندَ ذِكْرِهِ الأُمَمَ، فَقَالَ: «افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ، وَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ»⁽٣⁾.
--------------------
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٥٣.
(٢) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الجُزْءَ الأَوَّلَ، وَالثَّانِي قَد سَقَطَا مِنَ الكِتَابِ، أَو حُذِفَا؛ لِأَنَّهُمَا لَم يَسْبِقَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٣) هذا حديث صحيح بشواهده.