الصفحة 58 من 550

۞ وَقَالَ: عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ⁽١⁾

(ج١برقم: ٢٦٥) ، والإمام اللالكائي في «شرح أصول أهل السُّنَّة» (ج١برقم: ١٢٧/٣/٢/١) : بتحقيقي: من حَدِيثِ عبدِاللهِ بنِ عَمروِ بنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ؛ حَتَّى إِن كَانَ مِنْهُم مَن أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً؛ لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَن يَصْنَعُ ذَلِكَ؛ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَت عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُم فِي النَّارِ، إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً». قَالُوا: وَمَن هِيَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي». ۞ قَالَ الإِمَامُ أَبُو عِيسَى التَّرْمِذِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا، إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ. انتهى ۞ وفي سنده: عبدالرحمن بن زياد بن أَنْعُمٍ الإفريقي، وهو ضعيف؛ لسوء حفظه، وقد تفرد بقوله: (مَا أَنَا عَلَيْهِ، وَأَصْحَابِي) ، وَلِذَلِكَ ضَعَّفَهَا شَيْخُنَا العَلَّامَةُ أَبُو عبدالرَّحْمَنِ مُقْبِلُ بنُ هَادِي الوَادِعِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَأَسْكَنَهُ الجَنَّةَ. ۞ قَالَ أَبُو مَالِكٍ ابنُ القُفَيلي أَمَدَّهُ اللهُ بِتَوْفِيقِهِ: وَيُغْنِي عَن هَذِهِ الزِّيَادَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا بِمِثْلِ مَا ءَامَنْتُم بِهِۦ فَقَدِ اهْتَدَوا۟ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍۢ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ۝١٣٧﴾.

--------------------

(١) هذا أثر حسن. أخرجه عبدالله بن أحمد في «زوائد المسند» (ج٣٠ص: ٣٩٠، ٣٩٢) ، وفي (ج٣٢ص: ٩٦) : من طَرِيقِ أَبِي عبدالرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الأَعْوَادِ، أَوْ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ: «مَن لَم يَشْكُرِ القَلِيلَ، لَم يَشْكُرِ الكَثِيرَ، وَمَن لَم يَشْكُرِ النَّاسَ، لَم يَشْكُرِ اللهَ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ، شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا، كُفْرٌ، وَالجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالفُرْقَةُ عَذَابٌ». قَالَ: فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: مَا السَّوَادُ الأَعْظَمُ؟ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: هَذِهِ الآيَةُ، فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ﴾.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت