۞ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: (إِنَّ عَلِيًّا هُوَ الإِلهُ القَدِيمُ) ، فَقَد ضَاهَوا بِذَلِكَ، قَولَ النَّصَارَى، وَقَد تَقَدَّمَ بِالرَّدِّ عَلَى النَّسطُورِيَّةِ مِنَ النَّصَارَى: أَنَّ ذَا جِسمٍ، وَكَيفِيَّةٍ، لَا يَكُونُ إِلَهًا.
۞ فَكَذَلِكَ قَولُهُم فِي الرَّجعَةِ أَكذَبَهُم فِيهِ قَولُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٠٠﴾⁽١⁾.
۞ يُخبِرُ أَنَّ أَهلَ القُبُورِ لَا يُبعَثُونَ إِلَى يَومِ النُّشُورِ، فَمَن خَالَفَ مُحكَمَ القُرآنِ، فَقَد كَفَرَ.
۞ وَقَولُهُم: (عَلِيٌّ فِي السَّحَابِ!) ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ قَولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ [عِندَ أَن] أَقْبَلَ⁽٢⁾، وَهُوَ مُعتَمٌّ بِعِمَامَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَت تُدعَى: السَّحَابُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَد أَقبَلَ عَلِيٌّ فِي السَّحَابِ» ⁽٣⁾.
--------------------
(١) سورة المؤمنون.
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (خ) ، و (ط) ، والسياق يقتضيها.
(٣) هذا حديث موضوع. أخرجه الإمام اللالكائي في "شرح أصول أهل السُّنَّة" (ج٨ برقم: ٢٤٤٤) : بتحقيقي، وأبو أحمد ابنُ عدي في "الكامل" (ج٩ ص: ٦٤٦) ، وأبو الفرج ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (ج١ برقم: ٣١٩) ، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي" (برقم: ٣٠٧) : من طريق مَسعَدَةَ بنِ اليَسَعِ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ فِي عِمَامَةٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّحَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا عَلِيٌّ أَبُو