۞ -يَعْنِي: فِي تِلْكَ العِمَامَةِ- الَّتِي تُسَمَّى: (السَّحَاب) ، فَتَأَوَّلُوا هَؤُلَاءِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ.
۞ [الفِرْقَةُ الخَامِسَةُ] : هُمُ (القَرَامِطَةُ) ، وَ: (الدَّيْلَمُ) ، وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ نُورٌ عُلْوِيٌّ، لَا تُشْبِهُهُ الأَنْوَارُ، وَلَا يُمَازِجُهُ الظَّلَامُ⁽١⁾.
۞ وَإِنَّهُ تَوَلَّدَ مِنَ النُّورِ العُلْوِيِّ: النُّورُ الشَّعْشَعَانِيُّ، فَكَانَ مِنْهُ الأَنْبِيَاءُ وَالأَئِمَّةُ.
۞ فَهُمْ بِخِلَافِ طَبَائِعِ النَّاسِ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، وَيَتَقَدَّرُونَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا يُعْجِزُهُمْ شَيْءٌ، وَيَقْهَرُونَ، وَلَا يُقْهَرُونَ، وَيَعْلَمُونَ، وَلَا يُعْلَمُونَ؛ وَلَهُمْ عَلَامَاتٌ مُعْجِزَاتٌ، وَأَمَارَاتٌ، وَمُقَدَّمَاتٌ قَبْلَ مَجِيئِهِمْ، وَظُهُورِهِمْ، وَبَعْدَ ظُهُورِهِمْ، يَعْرِفُونَ بِهَا.
--------------------
۞ وفي سنده: مسعدة بن اليسع الباهلي البصري، أَحَدُ الضعفاء قال الإمام أحمد رَحِمَهُ اللهُ: ليس
بشيء، خَرَّقنا حديثه، وتركنا حديثه منذ دهر. وقال أبو حاتم: يكتب على جعفر بن محمد وكـ
كَذَّبَهُ أبو داود. انتهى وينظر "التاريخ الكبير" للبخاري (ج٨ ص: ٢٩٤) و"تاريخ الإسلام" (ترجمة
الذهبي (ج٤ ص: ١٢٠٥) .
(١) (القَرَامِطَةُ) ، هَذِهِ فِرْقَةٌ مِن فِرَقِ البَاطِنِيَّةِ: أَتْبَاعُ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: حَمْدَانُ بْنُ قَرْمُطَ، وَهُوَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الكُوفَةِ. تنظر قصته في "المنتظم" لابن الجوزي (ج١٢ ص: ٣٩١) و"توضيح المشتبه" (ج٧ ص: ١٠٤) و"مقالات الإسلاميين" (ج١ ص: ١٠٠-١٠٢) ، و"الاعتصام" للشاطبي (ج٢ ص: ٢٧٠) . ۞ [فَائِدَةٌ] : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ السَّمْعَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: (القِرْمِطِيُّ) بِكَسْرِ القَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ المِيمِ، وَفِي آخِرِهَا الطَّاءُ، هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى المَذْهَبِ المَذْمُومِ، وَالرَّأْيِ الخَبِيثِ وَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ، وَالبَحْرَيْنِ، وَالأَحْسَاءِ، قِيلَ لَهُمُ: (القَرَامِطَةُ) ، فَتَنُوا حَاجَّ بَيْتِ اللهِ فِي الحَرَمِ، وَإِنَّمَا نُسِبُوا إِلَى رَجُلٍ مِن سَوَادِ الكُوفَةِ، يُقَالُ لَهُ: (قِرْمِط) ، وَقِيلَ: حَمْدَانُ بْنُ قَرْمُط، وَكَانَ مِمَّنْ قَبِلَ دَعْوَتَهُمْ، ثُمَّ صَارَ رَأْسًا فِي الدَّعْوَةِ، وَقَد دَمَّرَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَأَلْحَقَهُ بِإِخْوَتِهِ: عَادٍ، وَثَمُودَ. انتهى من "الأنساب" (ج١٠ ص: ٣٨٧) .