الصفحة 76 من 550

۞ وَزَعَمُوا؛ أَنَّ كُلَّ مَا ذَكَرَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، مِنْ: جَنَّةٍ، وَنَارٍ، وَحِسَابٍ، وَمِيزَانٍ، وَعَذَابٍ، وَنَعِيمٍ، فَإِنَّمَا هُوَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقَط، مِنَ الأَبْدَانِ الصَّحِيحَةِ، وَالأَلْوَانِ الحَسَنَةِ، وَالطُّعُومِ اللَّذِيذَةِ، وَالرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ، وَالأَشْبَاهِ المُبْهَمَةِ، الَّتِي تَنْعَمُ فِيهَا النُّفُوسُ!!.

۞ وَالعَذَابُ هُوَ: الأَمْرَاضُ، وَالفَقْرُ، وَالآلَامُ، وَالأَوْصَابُ، وَمَا تَتَأَذَّى بِهِ النُّفُوسُ!.

۞ وَهَذَا عِنْدَهُمُ: الثَّوَابُ، وَالعِقَابُ عَلَى الأَعْمَالِ.

۞ وَهُم يَقُولُونَ بِـ (النَّاسُوتِ) ، فِي (اللَّاهُوتِ) ، عَلَى قَوْلِ النَّصَارَى سَوَاء.

۞ يَزْعُمُونَ؛ أَنَّ الإِنسَانَ، هُوَ الرُّوحُ فَقَط، وَأَنَّ البَدَنَ، هُوَ مِثْلُ الثَّوبِ، الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ فَقَط.

۞ وَيَزْعُمُونَ؛ أَنَّ كُلَّ مَا يَخْرُجُ مِن جَوفِ وَاحِدٍ مِنهُم، مِن: مُخَاطٍ، وَنُخَاعٍ، وَرَجِيعٍ، وَبَولٍ، وَنُطْفَةٍ، وَمَذِيٍّ، وَدَمٍ، وَقَيْحٍ، وَصَدِيدٍ، وَعَرَقٍ، فَهُوَ طَاهِرٌ، نَظِيفٌ، حَتَّى رُبَّمَا أَخَذَ بَعضُهُم مِن رَجِيعِ بَعضٍ، فَأَكَلَهُ!! لِعِلمِهِ؛ أَنَّهُ طَاهِرٌ، نَظِيفٌ!.

۞ وَزَعَمُوا؛ أَنَّ مَن قَالَ بِهَذَا القَولِ، وَاعتَقَدَ هَذَا المَذْهَبَ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَنِسَاؤُهُم مُؤْمِنَاتٌ، مُحَقِنِينَ الدِّمَاءَ، مُحَقِنِينَ الأَمْوَالَ⁽١⁾، وَمَن خَالَفَهُم فِي قَولِهِم، وَاعتِقَادِهِم، فَهُوَ

--------------------

(١) هكذا في (خ) ، وصوبها في (ط) : (محقنو) ، في الموضعين. وَكَأَنَّهُ قَالَ: (وَيَرَونَهُم مُحَقَّنِينَ) ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت