الصفحة 81 من 550

۞ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» ⁽١⁾.

۞ وَهَؤُلَاءِ جُهَّالٌ، وَقَدْ خَالَفُوا الأُمَّةَ، وَالكِتَابَ، وَالسُّنَّةَ، وَالعَقْلَ؛ وَالحُجَّةُ عَلَيْهِم، آخِرَ كِتَابِنَا هَذَا، فِي: [بَابِ الحِجَاجِ] .

۞ [وَالفِرْقَةُ التَّاسِعَةُ] : هُمْ: [المُخْتَارِيَّةُ] ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: بِنُبُوَّةِ المُخْتَارِ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَيَنْحُونَ نَحْوَ التَّنَاسُخِيَّةِ مِنَ الحُلُولِيَّةِ⁽٢⁾.

--------------------

(١) أَخرجه مسلم (ج٤؛ برقم: ٢٤٠٤/٣٠) : من حَدِيثِ سَعيدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعدِي» . ۞ وأخرجه البخاري (برقم: ٣٧٠٦) ، ومسلم (ج٤؛ برقم: ٢٤٠٤/٣١) ، بلفظ: «أَمَا تَرْضَى أَن تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي».

(٢) سيأتي ذكرهم عند المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى في فصل مستقل، ينظر الفهارس. ۞ وتنظر: [فِرْقَةِ المُخْتَارِيَّةِ] ، في «الملل والنحل» (ج١ ص: ١٧١) ، و «التبصير في الدين» (ص: ١٩٤) ، و «مقالات الإسلاميين» (ج١ ص: ٩١) ، و «الفرق بين الفرق» (ص: ٤٦) . ۞ وَقَوْلُهُ: (بِنُبُوَّةِ المُخْتَارِ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ) ، هُوَ: (الثَّقَفِيُّ) ، ترجمه الذهبي في «الميزان» (ج٤ ص: ٨٠) ، فَقَالَ: لَا يَنبَغِي أَن يُرْوَى عَنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ ضَالٌّ، مُضِلٌّ، كَانَ يَزْعُمُ؛ أَنَّ جِبريلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنزِلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الحَجَّاجِ، أَو مِثْلُهُ!!. انتهى ۞ وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَانَ مِمَّن خَرَجَ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ فِي المَدَائِنِ، ثُمَّ صَارَ مَعَ ابنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، فَوَلَّاهُ الكُوفَةَ، فَغَلَبَ عَلَيْهَا، ثُمَّ خَلَعَ ابنَ الزُّبَيْرِ، وَدَعَا إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ الحُسَيْنِ، فَالْتَفَّ عَلَيْهِ الشِّيعَةُ، وَكَانَ يُظْهِرُ لَهُمُ الأَعَاجِيبَ، ثُمَّ جَهَّزَ عَسْكَرًا مَعَ إِبْرَاهِيمَ ابنِ الأَشْتَرِ إِلَى عُبَيدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ فَقَتَلَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، ثُمَّ تَوَجَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الكُوفَةِ، فَقَاتَلَهُ، فَقَتَلَ المُخْتَارَ، وَأَصْحَابَهُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَتَلَ مِمَّن استَأْمَنَ إِلَيْهِ سِتَّةَ آلَافِ صَبْرًا، وَأَنكَرَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرُهُ ذَلِكَ عَلَى مُصْعَبٍ، وَكَانَ قَتْلُ المُخْتَارِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت