فهرس الكتاب
۞ [وَالفِرْقَةُ العَاشِرَةُ] : هُمُ: [السَّمْعَانِيَّةُ] ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: بِنُبُوَّةِ ابْنِ سَمْعَانَ، وَيَنْحُونَ نَحْوَ التَّنَاسُخِ -أَيْضًا- وَقَدْ ذَكَرْتُ مَذَاهِبَهُمْ، أَوَّلًا، وَآخِرًا؛ لِتَعْرِفُوا ذَلِكَ، وَتَحَذَّرُوا -إِن شَاءَ اللهُ-⁽١⁾.
۞ [الفِرْقَةُ الحَادِيَ عَشَرَةَ] : هُمُ: [الجَارُودِيَّةُ] ، وَهُمْ بَيْنَ الغَالِيَةِ، وَالخَشَّابِيَّةِ، لَا يُفْصِحُونَ بِالغُلُوِّ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ نُورٌ، وَأَرْوَاحُ الأَئِمَّةِ، وَالأَنْبِيَاءِ مِنْهُ مُتَوَلِّدَةٌ، وَيَنْحُونَ نَحْوَ التَّنَاسُخِ، وَلَا يَقُولُونَ بِانْتِقَالِ الرُّوحِ مِن جَسَدِ إِنْسَانٍ إِلَى جَسَدِ غَيْرِ إِنْسَانٍ؛ بَل يَقُولُونَ: بِانْتِقَالِ الرُّوحِ مِن جَسَدِ إِنْسَانٍ رَدِيءٍ إِلَى جَسَدِ إِنْسَانٍ مُؤْلِمٍ، مُمَرَّضٍ، فَتُعَذَّبُ فِيهِ مُدَّةً بِمَا عَمِلَ مِنَ الشَّرِّ، وَالفَسَادِ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ إِلَى جَسَدِ إِنْسَانٍ مُتَنَعِّمٍ، فَتَتَنَعَّمُ فِيهِ طُولَ مَا بَقِيَت فِي الجَسَدِ الأَوَّلِ⁽٢⁾.
--------------------
الكَذَّابُ، الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِقَوْلِهِ: «يَخْرُجُ مِن ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ» . وَحَدِيثُهُ
في "صحيح مسلم". انتهى من "لسان الميزان" (ج٨ ص: ١٢-١٣) .
(١) قَوْلُهُ: (السَّمْعَانِيَّةُ) ، وَيُقَالُ لَهَا -أَيْضًا-: (البَيَانِيَّةُ) : أَصْحَابُ بَيَانِ بنِ سَمْعَانَ التَّمِيمِيِّ، يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ عَلَى صُورَةِ الإِنْسَانِ! وَإِنَّهُ يَهْلِكُ كُلُّهُ إِلَّا وَجْهَهُ!! وَادَّعَى بَيَانٌ: أَنَّهُ يَدْعُو لِلزُّهَرَةِ فَتُجِيبُهُ، وَأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ، فَقَتَلَهُ خَالِدُ بنُ عَبْدِاللهِ القَسْرِيُّ، وَحُكِيَ عَنْهُمْ: أَنَّ جُزْءًا مِنْهُ يَنْبُتُ لِبَيَانِ بنِ سَمْعَانَ النُّبُوَّةَ، وَيَزْعُمُ كَثِيرٌ مِنَ البَيَانِيَّةِ: أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ عَبْدَاللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ نَصَّ عَلَى إِمَامَةِ بَيَانِ بنِ سَمْعَانَ، وَنَصَبَهُ إِمَامًا. انتهى من "مقالات الإسلاميين" (ج١ ص: ٢٠٦-٢٠٧) . ۞ وينظر "الفرق بين الفرق" (ص: ٢٠٧) للبغدادي، و"التبصير في الدين" (ص: ٣١-٣٢) للإسفراييني، و"الملل والنحل" (ج١ ص: ١٧٦-١٧٧) .
(٢) قَوْلُهُ: (الجَارُودِيَّةُ) ، هُم أَصْحَابُ أَبِي الجَارُودِ زِيَادِ بنِ أَبِي زِيَادٍ الهَمْدَانِيِّ، وَهُم فِرْقَةٌ مِن فِرَقِ الزَّيْدِيَّةِ، يَزْعُمُونَ: أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَى عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ بِالوَصْفِ لَا بِالتَّسْمِيَةِ، فَمَنْ هُوَ