فهرس الكتاب
۞ وَزَعَمُوا؛ أَنَّ هَذَا يُسَمَّى: (الكُور) ، فَيَكُونُ مُعَذَّبًا، أَوْ مُقَيَّدًا فِي جَسَدِ هَرِمٍ، أَوْ مُمْرِضٍ، أَوْ مُسْقِمٍ، وَيَكُونُ مُنَعَّمًا فِي جَسَدِ شَابٍّ حَسَنٍ مُتَلَذِّذٍ.
۞ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ: ﴿أَفَعَيِينَا⁽١⁾ بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ١٥﴾⁽٢⁾.
۞ وَهَؤُلَاءِ قَدْ غَلِطُوا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ، وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهَا: أَنَّ قُرَيْشًا، وَمُشْرِكِيَّ العَرَبِ، كَانُوا يَشُكُّونَ فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ، وَيُوقِنُونَ بِالنَّشْأَةِ الأُولَىٰ⁽٣⁾، وَلَا يُجِيزُونَ قُدْرَةَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ عَلَى إِحْيَاءِ المَوْتَى، فَقَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ، يَحْتَجُّ عَلَيْهِم بِالنَّشْأَةِ الأُولَىٰ، قَوْلُهُ: ﴿أَفَعَيِينَا﴾. أَي: عَجَزْنَا: ﴿بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴾: أَنِ ابْتَدَعْتُهُ مِن غَيْرِ شَيْءٍ، وَهُم لَا
--------------------
الإِمَامُ مِن بَعْدِهِ! وَأَنَّ النَّاسَ ضَلُّوا، وَكَفَرُوا، بِتَرْكِهِمُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ بَعْدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ
الحَسَنُ مِن بَعْدِ عَلِيٍّ، هُوَ الإِمَامُ، ثُمَّ الحُسَيْنُ، هُوَ الإِمَامُ مِن بَعْدِ الحَسَنِ، وَقَدِ افْتَرَقَت هَذِهِ الفِرْقَةُ إِلَى
ثَلَاثِ فِرَقٍ. انتهى
۞ وينظر "مقالات الإسلاميين" (ج١ ص: ١٤٠-١٤٢) ، و"الفرق بين الفرق" (ص: ٣٩-٤١) ،
و"الملل والنحل" (ج١ ص: ١٨٣-١٨٧) ، و"التبصير في الدين" (ص: ١٨٥-١٨٦) .
۞ [فَائِدَةٌ] : قَالَ أَبُو المظَفَّرِ الإِسْفَرَايِينِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: اعلم أَنَّ الرَّوَافِضَ يَجْمَعُهُم ثَلَاثُ فِرَقٍ: الزَّيْدِيَّةُ،
وَالإِمَامِيَّةُ، وَالكَيْسَانِيَّةُ، فَأَمَّا الزَّيْدِيَّةُ مِنْهُم: فَثَلَاثُ فِرَقٍ: الجَارُودِيَّةُ، وَالسُّلَيْمَانِيَّةُ، وَالأَبْتَرِيَّةُ. انتهى
من "التبصير في الدين" (ص: ١٨٥) .
(١) في (خ) : (أفعينا) .
(٢) سورة ق.
(٣) في (ط) : (ويؤمنون بالنشأة الأولى) .