فهرس الكتاب
۞ وَأَمَّا قَوْلُهُ بِـ (الإِمَامَةِ) : فَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا نَسَبَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَوَلَدِهِ عَيْبًا، مِثْلَ هِشَامٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.
۞ وَاللَّهُ -بِحَمْدِهِ- قَدْ نَزَّهَ عَنْ عَلِيٍّ، وَوَلَدِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، العُيُوبَ، وَالأَنْجَاسَ، وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا⁽١⁾.
۞ وَمَا قَصَدَ هِشَامٌ بِقَوْلِهِ فِي الإِمَامَةِ، قَصْدَ لِلتَّشَيُّعِ، وَلَا مَحَبَّةَ أَهْلِ البَيْتِ، وَلَكِنْ طَلَبَ بِذَلِكَ هَدَّ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، وَالتَّوْحِيدِ، وَالتُّبُوَّةِ، فَأَرَادَ هَدْمَهُ، وَانْتَحَلَ فِي التَّوْحِيدِ التَّشْبِيهَ، فَهَدَمَ رُكْنَ التَّوْحِيدِ، وَسَاوَى بَيْنَ الخَالِقِ، وَالمَخْلُوقِ.
--------------------
۞ وَهَؤُلَاءِ قَالُوا بِتَسَاوِيهِمَا فِي القِدَمِ، وَاخْتِلَافِهِمَا فِي الجَوْهَرِ، وَالطَّبْعِ، وَالفِعْلِ، وَالحَيِّزِ، وَالمَكَانِ،
وَالأَجْنَاسِ، وَالأَبْدَانِ، وَالأَرْوَاحِ. انتهى من "الملل والنحل" للشهرستاني" (ج١ ص: ٢٩٠) .
۞ وَقَالَ الإِسْفَرَايِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَكَرَ أَهْلُ التَّوَارِيخِ: أَنَّ الَّذِينَ وَضَعُوا دِينَ البَاطِنِيَّةِ كَانُوا مِنْ أَوْلَادِ
المَجُوسِ، وَكَانَ مَيْلُهُمْ إِلَى دِينِ أَسْلَافِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى إِظْهَارِهِ؛ مَخَافَةَ سُيُوفِ المُسْلِمِينَ،
فَوَضَعُوا قَوَاعِدَ عَلَى مُوَافَقَةِ أَسَاسٍ وَضَعُوهُ، حَتَّى تَغْتَرَّ بِهِ الأَغْمَارُ، وَذَلِكَ: أَنَّ (الثَّنَوِيَّةَ) ، قَالُوا: إِنَّ لِلْعَالَمِ
صَانِعَيْنِ: [أَحَدُهُمَا] : النُّورُ، يَكُونُ مِنْهُ الخَيْرَاتُ، وَالمَنَافِعُ. [وَالآخَرُ] : الظُّلْمَةُ، يَكُونُ مِنْهُ الشُّرُورُ،
وَالمَضَارُّ. انتهى من "التبصير في الدين" (ص: ٣٥٦) .
۞ وَقَوْلُهُ: (وَالمَنَانِيَّةُ) ، وَيُقَالُ لَهَا: (المَانَوِيَّةُ) ، وَهُمْ أَصْحَابُ مَانِي بْنِ فَاتِكَ الحَكِيمِ، الَّذِي ظَهَرَ فِي
زَمَانِ سَابُورَ بْنِ أَرْدَشِيرَ، وَقَتَلَهُ بَهْرَامُ بْنُ هُرْمُزَ بْنِ سَابُورَ، وَذَلِكَ بَعْدَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ،
أَحْدَثَ دِينًا بَيْنَ المَجُوسِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ، وَكَانَ يَقُولُ بِنُبُوَّةِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَا يَقُولُ بِنُبُوَّةِ مُوسَى
عَلَيْهِ السَّلَامُ. انتهى من "الملل والنحل" (ج١ ص: ٢٩٠) .
۞ [تنبيه] : سَيَأْتِي ذِكْرُ: (الثَّنَوِيَّةِ) ، فِي فَصْلٍ خَاصٍ بِهِم، ينظر الفهارس.
(١) كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ٣٣﴾.