فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 5571

وإلى أنه معقول في نفسه موافق للفطرة ملائم للمصلحة، وفيه سعادة الخلق في الدنيا والآخرة.

ولو تدبر المسلمون القرآن واهتدوا به في كل زمان لما فسدت أخلاقهم وآدابهم، ولما ظلم واستبد حكامهم، ولما زال ملكهم وسلطانهم، ولما صاروا عالة في معايشهم على سواهم.

وهذا التدبر لا يمنع أن يستنبط أولو الأمر الأحكام العامة في السياسة والقضاء والإدارة، وتتبعهم فيها سائر الأمة.

[سورة النساء(4): آية 83]

وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلًا (83)

أذاع الشيء وأذاع به. نشره وأشاعه بين الناس، وردّ الشيء: أرجعه وأعاده، والاستنباط: استخراج ما كان مستترا عن الأبصار، فضل الله: هو هدايتكم بطاعة الرسول، إلا قليلا: أي قليلا منكم ممن أوتوا صفاء الفطرة وسلامتها.

قال ابن جرير: إن هذه الآية نزلت في الطائفة التي كانت تبيّت غير ما يقول لها الرسول أو تقول له اه. ولا يبعد أن تكون في جمهور المسلمين بلا تعيين، لأن المشاهد في أحوال الناس أن الإذاعة بمثل أخبار الأمن والخوف لا تكون من دأب المنافقين خاصة، بل هى مما يلهج به الناس في مختلف البيئات بحسب المناسبات وإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت