فهرس الكتاب

الصفحة 5355 من 5571

هى مكية، وآياتها تسع عشرة، نزلت بعد سورة النازعات.

وهى كسابقتها مبدوءة بوصف أهوال يوم القيامة.

[سورة الانفطار (82) : الآيات 1 الى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4)

عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5)

انفطرت: أي انشقت، انتثرت: أي تساقطت متفرقة، فجرت: أي فتحت وشققت جوانبها فزال ما بينها من الحواجز واختاط عذبها بملحها، بعثرت: أي قلب ترابها الذي حثى على موتاها، وأزيل وأخرج من دفن فيها، ما قدمت: أي من أعمال الخير، وما أخرت: أي منها بالكسل والتسويف.

افتتح سبحانه هذه السورة بمثل ما افتتح به سابقتها من ذكر أمور تحدث حين خراب هذا العالم، وتكون مقدمة ليوم العرض والحساب والجزاء، وهو يوم القيامة منها أمران علويان هما: انفطار السماء وانتثار الكواكب، وأمران سفليان هما تفجير البحار وبعثرة القبور. ثم أبان أنه في ذلك اليوم تتجلى للنفوس أعمالها على حقيقتها.

فلا ترى خيرا في صورة شر، ولا تتخيل شرا في مثال خير، كما يقع في الدنيا لأغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت