فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 5571

للأنبياء بعد توحيدهم لله والإخلاص له، إذ لو فعل ذلك لكفر، ونزعت منه النبوة والإيمان، ومن آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة يكون أعلم الناس بالله، فإن الله لا يؤتى وحيه إلا نفوسا طاهرة، وأرواحا طيبة، فلا تجتمع نبوة ودعاء إلى عبادة غير الله.

وأثر عن على كرم الله وجهه أنه قال: قصم ظهرى رجلان: عالم متهتك، وجاهل متنسّك، لأن العالم ينفّر الناس عن العلم بتهتكه، والجاهل يرغّب الناس في الجهل بتنسكه.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «نعوذ بالله من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع» .

[سورة آل عمران (3) : الآيات 81 الى 83]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83)

الميثاق: العهد المؤكد الموثّق، وهو أن يلتزم المعاهد (بكسر الهاء) للمعاهد (بفتحها) أن يفعل شيئا ويؤكد ذلك بيمين أو بصيغة مؤكدة من ألفاظ المعاهدة أو المواثقة، أقررتم من قرّ الشيء إذا ثبت ولزم قرارة مكانه، وأخذتم: أي قبلتم كما جاء نحوه في قوله تعالى: «إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ» والإصر: العهد المؤكد الذي يمنع صاحبه من التهاون فيما التزمه وعاهد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت