فهرس الكتاب

الصفحة 5469 من 5571

بأنه واحد من الناس يصيبه ما أصابهم من السوء.

(وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى) أي وكذب بأن الله يخلف على المنفقين في سبيله، فبخل بماله ولم ينفق إلا فيما يلذ له ويمتّعه في حاضره ولا يبالى بما عدا ذلك.

ويدخل في المكذبين بالحسنى أولئك الذين يتكلمون بها تقليدا لغيرهم، ولا يظهر أثرها في أعمالهم.

(فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) أي ومن مرنت نفسه على الشر وتعودت الخبث فيسهل الله له الخطة العسرى، وهى الخطة التي يحط بها قدر نفسه، وينزل بها إلى حضيض الآثام ويغمسها في أوحال الخطيئة.

(وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى) أي وإذا يسرناه للعسرى فأى شىء يغنى عنه ماله الذي بخل به على الناس ولم ينفقه في المصالح العامة، وفيما يعود نفعه على الجماعة، ولم يصحب منه شيئا إلى آخرته التي هى موضع حاجته وفقره كما قال: «وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ» .

[سورة الليل (92) : الآيات 12 الى 21]

إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (12) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظَّى (14) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)

وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (19) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضى (21)

تلظى: أصله تتلظى، أي تتوقد وتلتهب، يقال: تلظت النار تلظيا بمعنى التهبت التهابا ومنه سميت النار لظى، يصلاها: أي يحترق بها، كذب: أي كذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت