فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 5571

وفى الآيات من العبرة أن في البشر فراعنة كثيرين يغوون الناس ويستعبدونهم، فيطيعونهم ويذلّون لهم ذل العبيد، ولا تفيدهم هداية القرآن شيئا. ومنهم من يدّعون الإسلام ولا يفقهون قول الله لرسوله في آية مبايعة النساء (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ)

وقوله صلى الله عليه وسلم «لا طاعة لأحد في معصية الله إنما الطاعة في المعروف» .

العبرة بقصص الأمم الظالمة وبما آل إليه أمرها

[سورة هود (11) : الآيات 100 الى 102]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)

بعد أن ذكر قصص الأمم الماضية والقرون السالفة مع الرسل الذين أرسلوا إليهم، نبه إلى ما في ذكرها من عظة واعتبار بقوله: (مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) فالسامع لها والقارئ يلين قلبه، وتخضع نفسه، فيحمله ذلك على النظر والاعتبار بها- إلى ما في إخباره صلى الله عليه وسلم بها من غير مطالعة كتب ولا مدارسة مع معلّم، من عظيم الدلالة على نبوته، إذ أن هذا لا يكون إلا بوحي من العلي الأعلى أتاه به روح القدس.

(ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ) أي ذلك الذي قصصناه عليك بعض أخبار لأمم الماضية، وأهمّ أطوار اجتماعها في المدائن والقرى من قوم نوح ومن بعدهم، نقصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت