فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 5571

[سورة الأحقاف (46) : الآيات 7 الى 9]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8) قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (9)

المراد بالحق آيات القرآن، افتراه: كذب عليه عمدا، فلا تملكون لى من الله شيئا: أي لا تغنون عنى من الله شيئا إن أراد عقابى، تفيضون فيه: أي تخوضون فيه من تكذيب القرآن، يقال أفاض القوم في الحديث: أي اندفعوا فيه، والبدع والبديع من كل شىء: المبتدع المحدث دون سابقة له.

بعد أن تكلم في تقرير التوحيد ونفى الأضداد والأنداد- أعقب هذا بالكلام في النبوة، وبين أنه كلما تلا عليهم الرسول شيئا من القرآن قالوا إنه سحر، بل زادوا في الشناعة وقالوا: إنه مفترى، فرد عليهم بأنه لو افتراه على الله فمن يمنعه من عقابه لو عاجله به؟ وهو العليم بما تندفعون فيه من الطعن في نبوّتى، ويشهد لى بالصدق والبلاغ، وعليكم بالكذب والجحود.

ثم أمر رسوله أن يقول لهم: إنى لست بأول الرسل حتى تنكروا دعائى لكم إلى التوحيد، ونهى لكم عن عبادة الأصنام، وما أدرى ما يفعل بي في الدنيا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت