فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 5571

ثم حقق أمرها تأكيدا للبشارة بقوله:

(كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيرًا) أي كانت هذه الجنة لهم جزاء أعمالهم في الدنيا بطاعته، وثوابا لهم على تقواه، ومرجعا لهم ينتقلون إليه في الآخرة.

ثم وصف مقدار تنعمهم فيها بقوله:

(لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ) أي لهم في جنة الخلد ما يشتهون من مآكل ومشارب وملابس ومساكن ومراكب ونحو ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وهم فيها خالدون أبدا بلا انقطاع ولا زوال.

(كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُلًا) أي وهذا من وعد الله الذي تفضل به عليهم وأحسن به إليهم حين سألوه بقولهم: «رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ»

[سورة الفرقان (25) : الآيات 17 الى 19]

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْمًا بُورًا (18) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا (19)

ضل السبيل: فقده وخرج عنه، والذكر: ما ذكّر به الناس على ألسنة أنبيائهم، بورا: أي هالكين وهو لفظ يستوى فيه الواحد والجمع، صرفا: أي دفعا للعذاب، يظلم: أي يكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت