فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 5571

[سورة النساء (4) : الآيات 34 الى 35]

الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)

يقال هذا قيّم المرأة وقوّامها إذا كان يقوم بأمرها ويهتم بحفظها، وما به الفضل قسمان: فطرىّ وهو قوة مزاج الرجل وكماله في الخلقة، ويتبع ذلك قوة العقل وصحة النظر في مبادئ الأمور وغاياتها، وكسبىّ وهو قدرته على الكسب والتصرف في الأمور، ومن ثم كلف الرجال بالإنفاق على النساء والقيام برياسة المنزل، والقنوت: السكون والطاعة لله وللأزواج، والحافظات للغيب: أي اللاتي يحفظن ما يغيب عن الناس، ولا يقال إلا في الخلوة بالمرأة، وتخافون: أي تظنون، ونشزت الأرض: ارتفعت عما حواليها، ويراد بها هنا معصية الزوج والترفع عليه، والبغي: الظلم وتجاوز الحد، والشقاق: الخلاف الذي يجعل كلّا من المختلفين في شقّ: أي جانب، وخوفه توقع حصوله بظهور أسبابه، والحكم من له حق الحكم والفصل بين الخصمين، وبعث الحكمين: إرسالهما إلى الزوجين لينظرا في شكوى كل منهما ويتعرفا ما يرجى أن يصلح بينهما:

لما نهى سبحانه كلّا من الرجال والنساء عن تمنى ما فضل الله به بعضهم على بعض، وأرشدهم إلى الاعتماد في أمر الرزق على كسبهم وأمرهم أن يؤتوا الوارثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت