فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 5571

فلما قاموا عنه اعترضهم أبو جهل بن هشام في نفر من قريش فقالوا لهم: خيّبكم الله من ركب، بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه فيما قال، ما رأينا ركبا أحمق منكم، فقالوا لهم: سلام عليكم، لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه لم نأل أنفسنا خير.

[سورة القصص (28) : الآيات 56 الى 57]

إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (57)

الهداية: تارة يراد بها الدعوة والإرشاد إلى طريق الخير وهى التي أثبتها الله لرسوله في قوله «وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» وتارة يراد بها هداية التوفيق وشرح الصدر بقذف نور يحيا به القلب كما جاء في قوله: «أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا» وهى بهذا المعنى نفيت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية، يجبى إليه: أي يجمع إليه، يقال جبى الماء في الحوض: أي جمعه، والجابية:

الحوض العظيم، والخطف: الانتزاع بسرعة ويراد به هنا الإخراج من البلاد.

بعد أن أبان فيما سلف أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى آمنوا به، وجاءوا إليه زرافات ووحدانا من كل فج عميق، وجابوا الفيافي وقطعوا البحار للإيمان به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت