فهرس الكتاب

الصفحة 5211 من 5571

وجاء في كلامهم: من رضى بالله وكيلا، وجد إلى كل خير سبيلا.

وقد ذكروا أن مقام التوكل فوق مقام التبتل، لما فيه من الدلالة على غاية الحب له تعالى وأنشدوا:

هواى له فرض تعطّف أوجفا ... ومنهله عذب تكدر أو صفا

وكلت إلى المعشوق أمرى كلّه ... فإن شاء أحيانى وإن شاء أتلفا

[سورة المزمل (73) : الآيات 10 الى 18]

وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ وَعَذابًا أَلِيمًا (13) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14)

إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا (17) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18)

الهجر الجميل: ما لا عتاب معه، والنعمة (بفتح النون) التنعم (وبكسر النون) الإنعام، مهّلهم: أي اتركهم برفق وتأنّ ولا تهتم بشأنهم، والأنكال: واحدها نكل (بكسر النون وفتحها) وهو القيد الثقيل، قالت الخنساء:

دعاك فقطّعت أنكاله ... وقد كن قبلك لا تقطع

والجحيم: النار الشديدة الإبقاد، ذا غصة: أي لا يستساغ في الحلق فلا يدخل ولا يخرج، ترجف: أي تضطرب وتتزلزل، كثيبا: أي رملا مجتمعا، من قولهم: كثب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت