فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 5571

أما الذين ينظرون إلى عواقب الأمور فيعلمون بطلانها، فلا تغرنهم تلك الزخارف ولا تعجبهم تلك الأباطيل.

(وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ) أي وليترتب على ذلك أيضا أن يرضوه لأنفسهم بلا بحث ولا تمحيص فيه، وأن يكتسبوا معه من الآثام والمعاصي ما هم مكتسبون بغرورهم به ورضاهم عنه.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 114 الى 115]

أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)

الحكم: من يتحاكم إليه الناس ويرضون حكمه- مفصلا: مبينا فيه الحق والباطل والحلال والحرام، إلى غير ذلك من الأحكام- الممترين: المترددين الشاكّين، والكلمة هنا: القرآن، وتمام الشيء كما قال الراغب: انتهاؤه إلى حد لا يحتاج معه إلى شىء خارج عنه، وتمامها هنا: أنها كافية وافية في الإعجاز والدلالة على صدق الرسول صلّى الله عليه وسلم، والصدق يكون في الأخبار ومنها المواعيد، والعدل: يكون في الأحكام.

والتبديل: التغيير بالبدل.

بعد أن بين في سابق الآيات أن الذين اقترحوا الآيات الكونية، وأقسموا أنهم يؤمنون إذا جاءتهم- كاذبون في أيمانهم وأنهم ما هم إلا من شياطين الإنس الذين يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، وأن دأبهم صرف الناس عن اتباع الحق وتزيين الباطل، فيغتر بهم من لا يؤمن بالآخرة ويرضى بهم لموافقتهم أهواءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت