فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 5571

[سورة هود (11) : الآيات 36 الى 39]

وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (39)

ابتأس: اشتد بؤسه وحزنه، والفلك: السفينة، ويطلق على الواحد والجمع، والمراد بالأعين هنا: شدة الحفظ والحراسة، وسخر منه: استهزا به، ويخزيه: يذله ويفضحه: ومقيم: أي دائم:

بعد أن أخبر سبحانه أن نوحا قد أكثر في حجاجهم وجدالهم، وأنه كلما ازداد في ذلك زادوا عتوّا وطغيانا حتى تعجلوا منه العذاب وقالوا له: ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين- قفّى على ذلك بذكر ما أيأسه من إيمانهم وأعلمه بأن ذلك كالمحال الذي لا يكون فالجدال والحجاج معهم عبث ضائع، فلن يؤمن منهم إلا من قد حصل منه إيمان من قبل. فإياك أن تغتمّ على ما كان منهم من تكذيب في تلك الحقبة الطويلة، فقد حان حينهم وأزف وقت الانتقام منهم.

(وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ) أي وأوحى الله إلى نوح بعد أن استعجل قومه العذاب، ودعا عليهم دعوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت