فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 5571

ثم ذكر العلة في اختصاصه عليه الصلاة والسلام بما تقدم من الأحكام بقوله:

(لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ) أي أحللنا لك ذلك حتى لا يكون عليك حرج وضيق في نكاح من نكحت من الأصناف السالفة (وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) أي وكان ربك غفورا لك، ولأهل الإيمان بك، رحيما بك وبهم أن يعاقبهم على سالف ذنب صدر منهم بعد توبتهم.

[سورة الأحزاب(33): آية 51]

تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51)

ترجى: أي تؤخر من الإرجاء وهو التأخير، وقرىء، ترجىء وتؤرى: أي تضم وتضاجع، ابتغيت: أي طلبت، عزلت: أي تجنبت، أدنى: أي أقرب، تقرّ.

أي تسرّ.

(تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ) أي تؤخر مضاجعة من تشاء من نسائك، وتضاجع من تشاء، ولا يجب عليك قسم بينهن، بل الأمر في ذلك إليك، على أنه كان يقسم بينهن.

(وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ) أي ومن دعوت إلى فراشك، وطلبت صحبتها ممن عزلت عن نفسك بالطلاق، فلا ضيق عليك في ذلك.

والخلاصة: إنه لا ضير عليه إذا أراد إرجاع من طلقها من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت