فهرس الكتاب

الصفحة 3209 من 5571

حين قيامهم من قبورهم للحساب كما قال: «وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ» .

(4) (وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) أي وتستقبلهم الملائكة بالبشرى من النجاة من العذاب قائلين لهم: هذا هو اليوم الذي كنتم توعدون في الدنيا بمجيئه، وتبشرون بما لكم فيه من الثواب، كفاء إيمانكم بالله وطاعتكم له، وتزكية أنفسكم بصالح الأعمال، باتباعكم أوامر ربكم واجتنابكم نواهيه.

وقصارى ذلك- إنهم خلصوا من كل ما يكرهون، وفازوا بكل ما يحبون (يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) أي هم لا يفزعون حين تطوى السماء وتزال، وتأتى سماء أخرى جديدة، وكواكب أخرى، كما يطوى الطومار على ما يكتب فيه، لحفظه من الضياع والمحو.

والخلاصة- إنه لا يلحقهم الفزع حين تمحى رسوم السماء وتذهب آثارها، وتخلق أرض جديدة وكواكب جديدة.

(كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) أي وهكذا نخلقكم خلقا جديدا للحشر كى تحاسبوا، فالناس ترجع للحياة على طراز غير طراز الدنيا، وكذلك العوالم جميعها.

(وَعْدًا عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ) أي تلك الإعادة عدة منا كائنة لا محالة، ولا بد من تحققها، لأنا قادرون عليها.

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 105 الى 107]

وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ (106) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (107)

الزبور: الكتب التي أنزلت على الأنبياء، والذكر: اللوح المحفوظ، والبلاغ الكفاية، والعابد: من عمل بما يعلم من أحكام الشريعة وآدابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت