فهرس الكتاب

الصفحة 3710 من 5571

(وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أي ولا تتركن الدعاء إلى ربك وتبليغ المشركين رسالتك، فتكون ممن فعل فعل المشركين بمعصيته ومخالفة أمره.

ثم فسر هذا وبينه بقوله:

(وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ) أي ولا تعبد أيها الرسول مع الله الذي له عبادة كل شىء- معبودا آخر سواه.

ثم علل هذا بقوله:

(لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) أي لأنه لا معبود تصلح له العبادة إلا الله، ونحو الآية قوله:

«رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا» .

ثم بين صفاته فقال:

1- (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) أي هو الدائم الباقي الحي القيوم الذي لا يموت إذا ماتت الخلائق، كما قال: «كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ. وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ» وقد ثبت في الصحيح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصدق كلمة قالها لبيد: «ألا كل شىء ما خلا الله باطل» .

2- (لَهُ الْحُكْمُ) أي له الملك والتصرف والقضاء النافذ في الخلق.

3- (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) يوم معادكم، فيجزيكم بأعمالكم إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

وصل ربنا على محمد وآله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت