ألا يكتب الناس إلا ليحققوا غرضًا عمليًا، وقد يكون إحقاق الحق في نفسه أهم غرض ينبغي أن يكتب من أجله الكتاب. وقد يكون الأستاذ مخطئًا أيضًا حين يزعم أن ليس في مصر نقد أدبي مصري ويكفي أنه هو ينقد الأستاذ العقاد وينقدني. وقد يكون الأستاذ مخطئًا أيضًا حين يزعم أننا نجادل في الأدب الأجنبي ولا ننتج شيئًا، فأنا أظن أن الأستاذ العقاد قد أنتج شعرًا ونثرًا وأظن أني لم أنفق حياتي عبثًا. وأنا أحب أن ينقدنا الناقدون بل أنا شديد الحرص على هذا النقد وقد أفتن به أحيانًا، ولكني أحب أيضًا أن يتلقى هؤلاء الناقدون نصحنا لهم لقاء حسنًا، لعل أحسن ما ننصح به لهم ألا يسرفوا على أنفسهم ولا على الناس.